تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط المتأخر لأصل التعلق أو لوجوب دفعه ، فيكون ارفاقا له بصرفه خلال السنة في مئونته ، وعندئذ لو كان هذا الدليل واردا في خصوص هذا المورد أمكن ان يقال بانّ تعلقه بمثل هذا الربح مشروطا بذلك يكون لغوا بحسب النتيجة العرفية ، لانّ المكلف عملا سوف يختار الصرف في المئونة ، فلا يصل الخمس إلى صاحبه ، وامّا حيث ورد الدليل على الخمس في مطلق الربح الذي لم يصرف في المئونة ، فلا لغوية في شموله لهذا الربح على تقدير عدم صرفه في المئونة فعلا وخارجا لأي سبب كان ذلك ، كما إذا فرض احتمال ان يحصل على ربح آخر السنة أكثر من مئونته فيدفع به خمس أصل المال ، أو للمصالحة مع الحاكم الشرعي وتأجيل دفعه بل حتى إذا كان ذلك عصيانا ، فالاطلاق المذكور على تقدير ذلك لا لغوية فيه عرفا ، فإذا أريد لغوية هذا الاطلاق فهو واضح العدم ، لانّ فرض هذا الاطلاق هو فرض عدم الصرف في المئونة . وإذا أريد انّ استثناء المئونة وتجويز الصرف فيها بالخصوص بحكم إلغاء تعلق الخمس في المقام وفي قوة عدم تعلقه بأصل المال عرفا ، فهذا قد يصح إذا كان ذلك واردا في هذا المورد ، لا ما إذا كان اطلاقا في دليل جعل الخمس على كل ربح لم يصرف في المئونة فعلا لأي سبب كان ذلك . وان شئت قلت : انّ المحذور المذكور في هذا التقريب انما هو لزوم انتفاء الموضوع خارجا ، وهو الربح غير المصروف في المئونة لو تعلق الخمس به بنحو القضية الشرطية ، وحيث انّ ظاهر دليل الخمس إرادة اخذ الخمس من الفوائد لا التسبب إلى انتفائها فإنه لغو خارجا ، فلا يشمل موردا يلزم من جعل الخمس على فائدة أو ربح انتفاوءه خارجا ، ومن الواضح انّ هذا المحذور انما يكون إذا كان دليل الخمس واردا في خصوص المورد ، لا ما إذا كان واردا في طبيعي الربح أو الفائدة الشامل لهذا الربح أيضا لو فرض تحققه في الخارج بأي سبب ، لانّ اخذ الخمس من كل فائدة تتحقق بأي سبب كان ليس لغوا ،