. . . . . . . . . .
شرح
أصل الربح فإنه لا يكون صرفا فعليا من ذلك الربح ولو احتسب منه بعد ذلك .
وبهذا يعرف : انه على هذا التقدير لا مجال لدعوى انّ زمان الشروع في الكسب أيضا متعين عرفا كظهور الربح فيمكن جعله المبدأ لسنة المئونة ، فانّ هذا خلف فرض الانحلالية في الأرباح بلحاظ استثناء المئونة ، وانما يناسب مع فرض سنة واحدة لمجموع الأرباح الذي هو التقدير الثاني .
واما على التقدير الثاني : فيتجه البحث عندئذ في امكان تحديد مبدأ السنة المجموعية من حين الشروع في التكسب ، ولا اشكال في أنه في غير التكسبات من الأرباح والفوائد حيث لا تعين لمبدإ آخر للسنة المجموعية غير ظهور اوّل ربح ، فيكون المبدأ حين حصول ذلك للمكلف بنفس التقريبين السابقين فإنهما جاريان هنا أيضا .
اما الأوّل : فلأنه لا تعين لأي زمن آخر غير زمان حصول الربح ، إذ لا يوجد في غير التكسبات والاشغال زمان آخر يصلح لاتخاذه مبدأ لسنة المئونة ، فيكون مقتضى الاطلاق المقامي أو الانصراف العرفي تعين زمان حصول الربح لأن يكون هو مبدأ سنة المئونة .
واما الثاني : فلأنّ المئونة الواقعة بعد اوّل ربح من ذلك المجموع يصدق عليها انها مخرجة فعلا من مجموع تلك الأرباح ، بخلاف ما يقع من المؤن قبل ذلك .
ومنه يظهر : انه لا يحتاج في اثبات كون المبدأ في غير التكسبات من الأرباح زمان حصول الربح إلى التمسك بالاجماع ، الذي لا يمكن تحصيله في مثل هذه المسألة التفريعية غير المتعرض لها من قبل القدماء من الأصحاب القريبين من عصر المعصوم ، فضلا من أن يكون اجماعا تعبديا .
واما الأرباح الحاصلة بالتكسب مما يكون له عادة مبدأ وزمان للشروع فيه فلا اشكال في عدم تمامية التقريب الأوّل من التقريبين المتقدمين فيه ، إذ كما