. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان محتاجا إلى اتخاذه للتجارة بان لا يكون له مورد آخر لإعالة نفسه وعائلته ؟ فانّ وجود مال آخر لا خمس فيه أو مخمس لا يضر بصدق المئونة على ما يصرف فيها بالفعل من الأرباح ، فإذا فرض صدق المئونة على المقدار المتخذ رأس المال لكون الصرف في المئونة أعم من الصرف المباشر أو التسبيبي سقط الخمس عنه ، سواء كان له مال آخر أم لم يكن ، لأنه لا يشترط في سقوط الخمس عما يصرف في مئونته الفعلية عدم وجود مال آخر له ، على ما سوف يأتي في مسألة قادمة .
وثالثا : لو فرض قدح ذلك في صدق المئونة على رأس المال ، واشتراط الاحتياج إلى الاتجار ، وعدم وجود مورد آخر لإعاشة نفسه وعياله - بخلاف الأرباح التي يصرفها في مئونته ، فإنه لا يشترط فيها ذلك جزما ، وهذا بنفسه من المنبهات على عدم صدق المئونة على رأس المال - كان لا بدّ من تقييد سقوط الخمس بما إذا كان مجموع رأس ماله يعادل مئونة سنته ، واما إذا كان له أكثر من ذلك المقدار بمقدار يفي بمئونة سنته أو أكثر وجب الخمس في جميع رأس المال ، بلا استثناء شيء منه حتى المقدار المعادل منه لمئونته ، لانّ التوقف والاحتياج المذكور لا يصدق حينئذ حتى بالنسبة إلى هذا المقدار من رأس المال ، ولو فرض ان المقدار الزائد يفي بجزء من مئونته لا بتمامه ، فلا بد أيضا من استثناء مقداره من رأس المال ، فيكون فيه الخمس كما هو واضح .
فالجمع بين قيد التوقف والاحتياج - أي عدم وجود مال آخر يمكنه ان يصرفه في مئونة سنته - وبين استثناء ما يعادل مئونة السنة من رأس المال وان كان مجموعه أكثر من مئونة سنته متهافت ، إذ أي فرق بين ان يكون المال الآخر الذي يمكنه ان يصرفه في مئونة سنته مدخرا عنده أو مستثمرا في تجارته ، بل الثاني أولى بالمنع عن صدق المئونة على رأس المال .
4 - ما ذكره سيّدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) في تعليقته على منهاج