تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
مئونته ، كما إذا كان قد صرفها بعينها في مئونته ، فلا خمس فيه . وهذا الوجه واضح المناقشة : فانّ المستثنى ما يصرف في المئونة فعلا ، لا ما يعادل مقدار المئونة ولو لم يصرفه فيها بالفعل ، على ما سوف تأتي الإشارة إليه ، فإذا فرض عدم صرف المبلغ المذكور في مئونته بالفعل بل جعله رأس المال للتجارة وربح به بمقداره وصرف الربح في مئونته لم يسقط خمسه ، لأنه ربح أو فائدة غير مصروفة في مئونته بالفعل . الثاني : انّ مقدار المئونة المستثناة قد أجيز للمالك صرفه فيها سواء بنحو مباشر أو بالتسبيب ، لأنّ كلا من الطريقتين يعتبر عرفا صرفا في المئونة ، فيكون المكلف مخيرا بينهما ، ولا موجب لتعين الأول عليه بعد ان كانت حاجته إلى الجامع بين صرف العين وصرف منافعها لتحقيق الإعاشة « 1 » ، والجامع نسبته إلى افراده على حد واحد . وفيه : أولا : ما تقدم من منع صدق المئونة على الصرف التسبيبي ، فإنه ليس صرفا استهلاكيا لنفس المال بل صرف واستهلاك لارباحه وريعه عقلا وعرفا ، وما ذكر من أنه يحتاج إلى الجامع بين صرف الثلاثمائة دينار بنفسه أو الاتجار به وصرف ربحه - المساوي لذلك المقدار بحسب الفرض - يدفعه انّ هذا من الجامع بين الأقل والأكثر ، وهو غير معقول في نفسه ، فانّ ما هو مئونته ويحتاج إليه في الصورة الثانية هي الأرباح الثلاثمائة لا رأس المال الثلاثمائة مع ارباحه الذي يكون مجموعها ستّمائة ، فهو يحتاج إلى جامع ثلاثمائة دينار لمئونته الصادق في الحالة الأولى على أصل المال وفي الحالة الثانية على ارباحه لا أصله ، وهذا واضح . وثانيا : لو سلم صدق المئونة على رأس المال في الحالة الثانية فلما ذا قيد ذلك بما
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 246 .