تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
المال الذي يتوقف تحصيل مئونته على الاتجار به لا أكثر ، وعلى أن يكون محتاجا إليه ، وهذا هو المذكور في الغنائم والذي وافقه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ووجه هذا التفصيل يمكن ان يكون صدق المئونة عرفا على نفس رأس المال في فرض الاحتياج إليه في تحصيل مئونته ، لانّ العرف يتوسع ويرى انّ ما يتوقف عليه المئونة مئونة أيضا ، كما في الشجرة التي تكون ثمرتها مئونته ، أو الدار التي يكون سكونتها مئونته ، وهكذا . وفيه : انّ مجرد توقف حصول الربح الذي يحتاجه في مئونته على اتخاذ رأس المال لا يكفي لصدق المئونة عليه ، لما تقدمت الإشارة إليه من ظهور عنوان المئونة في كون الصرف والتعيش بالمال على سبيل الاستهلاك والمباشرة لا بالتسبيب ، وما ذكر من الأمثلة لا يكون صدق المئونة فيها بنكتة التوقف أم الاحتياج ليتوسع إلى المقام ، بل باعتبار امر تكويني طبيعي هو انّ كيفية الانتفاع المباشر والتعيش بالشجرة لا يكون الّا بأكل ثمرتها لا بأكل نفس الشجرة ، وهذه النكتة غير محفوظة في رأس المال . فالحاصل : مجرد توقف تحصيل ما يصرفه في مئونته على اتخاذ رأس مال للتجارة أو احتياجه إلى ذلك لا يكفي حتى عرفا لصدق المئونة الفعلية على رأس مال التجارة ، وانما مئونته ما يصرفه بالفعل على احتياجاته الاستهلاكية من أرباح تلك التجارة . 3 - التفصيل بين المقدار من رأس المال الذي يعادل مئونة سنته فلا خمس فيه بشرط الاحتياج إليه بان يفرض عدم وجود مورد آخر لمئونته ، وبين الزائد على ذلك المقدار أو فرض وجود مورد آخر لمئونته ففيه الخمس ، والوجه في ذلك يمكن ان يكون أحد امرين : الأول : دعوى انّ المستثنى من الأرباح مقدار مئونة السنة ، فلو كان مئونته خلال السنة ثلاثمائة دينار أمكنه احتساب هذا المقدار من الفوائد التي استحصلها