تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مقدارا - وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتجر به ، يجب اخراج خمسه على الأحوط ثم الاتجار به [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يبحث في هذه المسألة عن الربح أو الفائدة التي يتخذها المكلف رأس مال التجارة حدوثا ، فهل يعد مئونة فلا خمس فيه ، أو لا فيجب فيه الخمس ؟ ولعل المشهور بين المتأخرين ما احتاط فيه الماتن ( قدّس سرّه ) من ثبوت الخمس ، وفي قبال ذلك ما ذكره في الغنائم ( من أن تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المئونة ) الظاهر في كون رأس المال المحتاج إليه في احداث التجارة والكسب يعد من المئونة أيضا فلا خمس فيه ، وكذلك فيما يتمم به رأس ماله المحتاج إليه في أصل العمل ، وهذا يرجع بحسب الدقة إلى تفصيل بين رأس المال المحتاج إليه والمتوقف عليه إعاشته وبين غيره ممّا قد يتخذه رأس مال للتجارة . واما القول بعدم الخمس في المال الذي يجعل رأس مال للتجارة مطلقا فلا قائل به ، بل لا يتوهم ان يقول به أحد كما هو واضح ، فلا بد من ملاحظة التفصيلات المذكورة في قبال فتوى الماتن ( قدّس سرّه ) : 1 - التفصيل بين رأس المال الذي يكون من شأن المكلف تملكه له من اجل الاتجار وغيره ، كما إذا فرض انه كان في مجتمع أو قوم أو طبقة يكون خلاف ذلك مهانة وضعة له عرفا واجتماعيا فيصدق المئونة عندئذ على ما يتخذه رأس المال للتجارة ، فلا يجب خمسه . وفيه : انّ مجرد الشأنية أو اللياقة لا تكفي لصدق المئونة عرفا ، فإنه قد اخذ فيها مجموع قيدين ، ان يكون الصرف استهلاكيا وفيما ينتفع به ويعتاش مباشرة لا بالتسبيب ومن ارباحه ونماءاته ، وان يكون بالمقدار المتعارف والذي يكون في شأنه لا أكثر كموارد الاسراف والتبذير في الاستهلاك . 2 - التفصيل بين ما يتوقف مئونته على اتخاذه رأس المال للتجارة أو العمل فلا خمس فيه ، وبين غيره ففيه خمس ، وهذا يصدق على ذلك المقدار من رأس