تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ مسألة 59 ] الأحوط اخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ،

فإذا لم يكن له مال من اوّل الامر فاكتسب - أو استفاد
شرح
تصرفا في مال الغير بلا اذنه ، نعم لو قيل بانّ الإقالة اللاحقة كالفسخ يوجب عدم صدق الربح من اوّل الامر ، لانّ صدقه منوط بعدم الفسخ أو الإقالة على نحو الشرط المتأخر لم يكن عليه الخمس ، ولكنك عرفت عدم معقولية ذلك في الفسخ المتأخر فضلا عن الإقالة . وانما يتجه التفصيل المذكور فيما إذا كانت الإقالة قبل مضي السنة ، كما لعله ظاهر المتن ، وقد ناقش في ذلك جملة من المحشين على العروة « 1 » ، بانّ الإقالة إذا كانت أثناء السنة سقط الخمس مطلقا ، لكونها كسائر مئوناته أثناء السنة بعد ان كانت راجحة شرعا ومستحسنة عرفا ولو لم تكن من شأنه أن يقيله . الّا ان الانصاف : صحة التفصيل المذكور ، باعتبار انّ الإقالة في غير الحالات التي يكون عدمها اجحافا بحق البائع ونحوه لا تكون مسقطة للخمس ، لانّ المفروض على ما سوف يأتي ظهور أدلة الخمس في ثبوته في كل ربح بمجرد ظهوره غاية الأمر ارفاقا للمكلف أجيز له الصرف في مئونته خلال السنة ، ومن الواضح انّ عنوان المئونة لا يكفي فيه مجرد حسن الإقالة ، لظهوره في كون الصرف للمال استهلاكيا وفي احتياجاته وشؤونه اللازمة عرفا ، نعم لو قلنا باستحباب الإقالة شرعا ، وقلنا بانّ كل فعل راجح شرعا يكون من شأن الانسان المؤمن ومئونته ، فإذا اقاله من اجل أداء هذا المستحب الشرعي سقط الخمس عندئذ ، الّا انّ هذا خارج عن منظور هذه المسألة ، وسوف يأتي البحث عنه في مسألة قادمة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 393 .