تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
المكلف بينهما ، بل يختار إحداهما في مقام العمل ، بمعنى ان لا يستفيد من كلا التخفيفين في الطريقتين معا بل من أحدهما ، والوجه في ذلك ، أما إذا كان المدرك على صحة الطريقة المجموعية هو السيرة العملية المتشرعية فلوضوح انها دليل لبي لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو اختيار الطريقة المجموعية بلحاظ تمام الأرباح الواقعة في تلك السنة المجموعية حتى الأرباح المتأخرة ولا سيرة عملية على صحة التلفيق بين الطريقتين واحتساب سنة واقعية للأرباح المتأخرة كما هو واضح ، وأمّا إذا كان النظر إلى الأدلة اللفظية فالظاهر انّ روايات استثناء المئونة بعضها ظاهر في صحة الطريقة الأولى ، وبعضها ظاهر في صحة الطريقة الثانية ، ولا محذور في ثبوت كلتا الطريقتين وصحتهما معا ، إذ لا تنافي بينهما ذاتا ، ولا محذور في ثبوتهما معا واقعا بان يكون اللازم هو الجامع بينهما . اما ما يكون ظاهرا في صحة الطريقة الأولى - أي المجموعية - فهي الروايات الواردة في استثناء المئونتين معا ، مئونة الضيعة ومئونة الرجل وعياله ، كما في مكاتبة الهمداني التي ينقلها ابن مهزيار بطريق معتبر ( فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة ، مئونة الضيعة وخراجها ، لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان ) فانّ عطف مئونة الرجل وعياله على مئونة الضيعة وخراج السلطان بنفسه ظاهر في ملاحظة مجموع المئونتين معا وبلحاظ سنة واحدة ، ومن الواضح انّ مئونة العمل وكذلك خراج السلطان انما يكون محاسبته بالطريقة الأولى عادة ، حيث يكون حساب الأرباح واستثناء الخسائر والمؤن منها عند أصحاب الضياع والاعمال مجموعيا عرفا وعقلائيا ، فإنّهم يجعلون لأنفسهم سنة يلاحظون المؤن والأرباح والخسائر فيها ، ومثل هذه الطريقة العرفية تجعل الدليل ظاهرا في جواز ذلك بالنسبة للمئونتين معا ، وإذا