. . . . . . . . . .
شرح
فالحاصل : نفي التقييد بكل عام إذا كان راجعا إلى موضوع الخمس ، اي الفوائد والغنائم كان ظاهرا وضعا في ملاحظة مجموع الأرباح في العام الواحد موضوعا واحدا لوجوب الخمس ، ومعه لا وجه للاشكال عليه بأنه ليس في مقام البيان من هذه الناحية .
والصحيح : في مقام الجواب ما تقدم في محله من انّ قيد ( في كل عام ) راجع إلى جعل الخمس في قبال ما جعله الإمام ( ع ) من الخمس في شخص ذلك العام على الذهب والفضة في صدر الرواية ، وليس قيدا لموضوع الخمس ، كيف وقد تقدم انّ هذا المقطع من الصحيحة ليس متعرضا أصلا لخمس مطلق الفائدة ، وانما يتعرض فيه الإمام ( ع ) لبيان خمس الغنيمة والفائدة المحضة المطلقة ، وهي مما يجب فيها الخمس فورا وبلا استثناء المئونة ، كما تدل عليه نفس الصحيحة أيضا على ما تقدم توضيحه في البحوث المتقدمة .
الثاني : التمسك بدليل لبي حاصله : صعوبة بل تعسر ملاحظة كل ربح ربح وكل مئونة مئونة ، وتحديد سنة لكل واحد من الأرباح ، واستثناء المؤنات الواقعة بعد كل ربح منه بالخصوص لا من سائر الأرباح ، فانّ هذا امر غير عرفي ، بل لعله متعذر في حق كثير من الناس كالتجار وأصحاب الدخل التدريجي ، فلو كان الواجب ذلك لزم الحرج الشديد على الناس في مقام الخروج عن عهدة هذا الخمس الذي لا اشكال في كثرة الابتلاء به ، وكأنّ المقصود من هذا الوجه التمسك بمثل السيرة الخارجية ونحوها من الأدلة اللبية الكاشفة عن انه لو كانت الطريقة الثانية هي المتعينة لاتّضحت ، ولورد عليها التأكيد الشديد الكثير ، لكونها على خلاف الطبع العرفي ، فهذا بنفسه يكشف عن صحة الطريقة الأولى في المحاسبة .
وأصل هذا الوجه وان كان وجيها في الجملة ، الّا انه لا يثبت تعين الطريقة الأولى في قبال الثانية ، كما أنه لا يثبت أكثر من امكان جعل سنة لمجموع