. . . . . . . . . .
شرح
المؤن الواقعة خلال السنة المجموعية التي يحسب فيها عادة مجموع الأرباح والخسائر والمؤن لا غير ، فما يقع منها خارجها لا يجوز استثناؤها من الأرباح الواقعة داخل تلك السنة ، حتى إذا لم يكن خارج سنة حصول ذلك الربح بالحساب الانحلالي .
الا أن الصحيح ان يقال بعدم احتمال الاختصاص عرفا ولا فقيها بالطريقة المجموعية فإنه إذا فرض صحة استثناء المئونة الواقعة خلال السنة الجعلية كان صحة استثناء المئونة الواقعة بعد حصول الربح خلال السنة الواقعية ثابتا أيضا بالفحوى العرفية ، بل وبإطلاق نفس دليل استثناء المئونة ، فإنه يشمل السنة الجعلية بعناية كونها كالسنة الواقعية ، تكون المئونة فيها مضافة إلى أرباحها ، فيكون استثناء المؤن الواقعة خلال السنة الواقعية بعد الربح هو القدر المتيقن من مفادها ، نعم سيأتي انّ هذا الكلام لو تم فغايته صحة كلتا الطريقتين في نفسيهما لا صحة التلفيق والجمع بينهما .
واما ما يكون ظاهرا في صحة الطريقة الثانية من روايات الاستثناء فمثل صحيحة البزنطي ( الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة ) ومثلها التوقيع المروي عن الرضا ( ع ) ( انّ الخمس بعد المئونة ) فانّ مثل هذه الروايات المطلقة حيث لم ترد في خصوص التجارات والمكاسب ونحوها يمكن دعوى ظهورها في استثناء خصوص المئونة المعاصرة مع الربح لكي يكون استثناؤها منه فعليا ، لانّ ظاهرها فرض الربح ثم استثناء المئونة منه .
وهكذا ثبت صحة كلتا الطريقتين ، ولكن لا يجوز التلفيق بينهما ، بأن يلحظ المكلف قسما من الأرباح مجموعيا فيستثنى منها جميع المؤن في تلك السنة حتى الواقعة بين الربحين ، ويلحظ لخصوص الربح الأخير سنة مستقلة فيستثنى منه حتى المؤن الواقعة بعد السنة المجموعية ، فانّ مثل هذه الحالة لا تكون مشمولة لكلا صنفي أدلة الاستثناء .