. . . . . . . . . .
شرح
الخامس - انّ ظاهر أدلة استثناء المئونة فعلية الاستثناء للمئونة وترتبها على الربح ، فلا بد من فعلية الربح في زمان المئونة ، فلا يشمل المئونة الواقعة قبل حصوله لعدم كون الاستثناء فعليا منه ، وانما هو جبران لما صرف في المئونة من الربح الحاصل فيما بعد ، وهذا لا يمكن استفادته من دليل استثناء المئونة عن الربح ، إذ ليس هذا صرفا للربح في المئونة بل تعويض عما صرف فيها منه ، وظاهر دليل الاستثناء الصرف من الربح على المئونة فعلا والذي لا يصدق مع فرض عدم حصول الربح ، وهذه النكتة كما تقتضي في مسألة قادمة سوف يأتي التعرض لها جعل المبدأ لسنة المئونة من حين ظهور الربح فلا تستثنى المؤن الواقعة قبل حصوله ، كذلك تقتضي في هذه المسألة تعيّن الطريقة الثانية لعدم امكان استثناء المئونة الواقعة قبل حصول الربح الزائد - وهو الثلاثون في المثال - من ذلك الربح ، فلا تصح الطريقة المجموعية - الطريقة الأولى - .
وهذا الوجه تام لولا ما سنذكره من الأدلة على صحة الاحتساب بالطريقة الأولى أيضا ، فانّ تلك الأدلة لو تم شيء منها فهو يحكم على هذا الظهور .
وقد استدل على صحة الملاحظة المجموعية للأرباح واستثناء المئونة منها بأحد وجهين :
الأوّل - استظهار ذلك من قوله ( ع ) في صحيح ابن مهزيار الطويلة ( في كل عام ) الظاهر في ملاحظة مجموع الفوائد في كل عام بما هو موضوع واحد للخمس .
ودعوى : انه ليس في مقام البيان من هذه الناحية .
مدفوعة : بانّ هذا الظهور على تقدير ثبوته ليس من باب الاطلاق ومقدمات الحكمة ليكون متوقفا على كونه في مقام البيان من تلك الناحية ، وانما هو ظهور وضعي مستفاد من نفس تقييد موضوع الخمس بالفوائد في كل عام ، والا كان ذكر ( كل عام ) لغوا وبلا معنى .