تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
الأرباح ولو من اجل السهولة ، فيلحظ جميع الأرباح في السنة الواحدة حتى الحاصل منها متأخرا ، إذ لا ضير في دفع خمس الربح بمجرد ظهوره لما سوف يأتي من تعلقه بمجرد ظهور الربح ، فيستثنى ما لا يعلم تقدمه على الأرباح من مئونة تلك السنة لا ما يعلم تقدمه على الربح ، لانّ هذا الدليل بحسب الحقيقة دليل لبيّ لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو استثناء المؤن التي لا يعلم تقدمها على الأرباح ، كما هو الغالب في أصحاب التجارات ونحوها . ومنه يظهر : انّ ما أفاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) على ما في تقريرات بحثه « وأما انّ لحاظ المئونة بالإضافة إلى كل ربح يوجب الاختلال والهرج والمرج ، فلا يعقل له معنى محصلا حتى في التدريجيات مثل العامل أو الصانع الذي يربح كل يوم دينارا مثلا ، فإنه ان لم يبق كما هو الغالب حيث يصرف ربح كل يوم في مئونة اليوم الثاني فلا كلام ، وان بقي يخمس الفاضل على المئونة » « 1 » مما لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ التجار وأصحاب الاعمال الذين ورد السؤال عنهم ضمن روايات هذا الصنف من الخمس لا تكون أرباحهم مشخصة عادة الا خلال السنة الجعلية أو الموسم الذي تنتهي به اعمالهم واستثماراتهم المالية ، بحيث يكون من المتعذر أو المتعسر عادة ملاحظة ما ربحه واقعا في كل يوم ليستثني منه المؤن الواقعة بعده بالخصوص ، فما ذكره من العامل الذي يربح كل يوم ثم يصرف ما ربحه في اليوم الثاني أجنبي عن مورد الاستدلال في هذا الوجه تماما كما لا يخفى . فالانصاف : يقتضي قبول أصل هذا الوجه ولكن بالمقدار الذي ذكرناه لا أكثر . والتحقيق : هو الحكم بصحة كلتا الطريقتين ، ولكن شريطة ان لا يلفّق
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 242 .