تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وان شئت قلت : انّ أدلة الاستثناء من الصنف الأول انما جوزت احتساب المئونة الزائدة الواقعة بين الربحين واستثنائها من الأرباح إذا لوحظت مجموعة في مقام الاستثناء ، بحيث يخمس الجميع بعد ذلك من دون تلفيق ، وليس لها اطلاق لصورة التلفيق بعد ان كانت الدلالة المذكورة عرفية وبملاك الاطلاق المقامي والحوالة على العرف ، والعرف لا يستخدم التلفيق بل يختار الطريقة المجموعية فلعل هذه الخصوصية دخيلة في جواز استثناء المئونة الزائدة على الربح الأول من الربح الثاني داخل السنة ، كما انّ الصنف الثاني يدل ولو بمقتضى اطلاق المستثنى منه فيه على لزوم دفع خمس الربح الثاني ، وعدم استثناء شيء من المؤن السابقة على حصوله ، وهذا يعنى انّ المكلف إذا أراد أن يستثني المئونة الزائدة على الربح الحاصل في أثناء السنة بالطريقة المجموعية لا بدّ وأن لا يجعل لربحه المتأخر سنة واقعية مستقلة . وهكذا يتضح : انّ مقتضى الصناعة الاجتزاء بكلتا الطريقتين في نفسيهما أي من دون تلفيق بينهما ، لا ما قد يظهر من بعض العبائر من تعين الطريقة الأولى ، ولا ما اختاره بعض آخر من تعين الطريقة الثانية ، وان كان الأحوط في صورة الحساب المجموعي الاقتصار على صورة عدم العلم بزيادة المئونة المستثناة على الأرباح بالحساب الآخر ، أي عدم العلم باستثناء قسم من المؤن عن أرباح لا حقة عليها . ثمّ انه بعد الفراغ عن صحة الحساب المجموعي للأرباح لا فرق بين ان يكون له عمل واحد وربح من سنخ واحد ، أو أرباح عديدة من اعمال وتكسبات متنوعة ، لانّ ما هو موضوع الخمس طبيعي الفائدة أو الربح الذي يستفيده الانسان من ضروب التجارات والصناعات والإجارات والزراعات من دون خصوصية لنوع عمل خاص أو ربح أو فائدة خاصة ، فيكون ما هو موضوع الخمس عنوانا واحدا منطبقا على كل ذلك ، وتكون الخصوصيات المذكورة
كتاب الخمس — صفحة 215 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي