تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثبت جواز هذه الطريقة في أصحاب الضياع والتجارات ونحوها ثبت صحته في غيرهم أيضا بعدم احتمال الفرق عرفا ولا فقهيا . ومثلها صحيحة ابن مهزيار الطويلة الوارد في ذيلها ( فاما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ) وكذلك صحيحته الثالثة عن أبي علي بن راشد ( إذا أمكنهم بعد مئونتهم ) فإنها جميعا باعتبار ورودها في مورد الضياع والاستثمارات التي تكون الطريقة العرفية فيها ملاحظة مجموع الفوائد في سنة واحدة جعلية واستثناء مجموع المؤن منها ، تكون ظاهرة عرفا ولو على مستوى الظهور والاطلاق المقامي في صحة هذه الطريقة لاستثناء مئونة السنة من الأرباح والفوائد أيضا . لا يقال : هذا خلاف الظهور المتقدم ذكره في فعلية استثناء المئونة من الربح المستلزم لفعلية حصوله حين الصرف منه على المئونة . فإنه يقال : هذا الظهور في مثل هذا الصنف من روايات الاستثناء اما غير موجود ، باعتبار انّ مئونة التحصيل المستثناة بها لا تكون عادة الّا قبل حصول الربح ، أو يفرض وجود عناية وتوسعة عرفية تقتضي الاكتفاء بحصول أوّل ربح أو الشروع في التكسب في صحة إضافة تلك المئونة المصروفة خلال السنة الجعلية إلى ذلك الربح حتى إذا تأخر حصوله بالدقة عن زمن الصرف . ثم إنه قد يقال إن مقتضى هذه الروايات الحكم بتعين الطريقة المجموعية وعدم صحة الطريقة الثانية ، إذ مقتضى اطلاق المستثنى منه فيها بل ومقتضى عمومات الخمس في كل فائدة فورية الخمس في كل فائدة الا ما اخرجه دليل الاستثناء ، والمفروض ظهوره في الاذن في أثناء السنة المجموعية المجعولة لملاحظة الأرباح فقط لا غير ، فيجب الخمس حتى في الربح المتأخر ظهوره بمجرد انتهاء السنة المقررة للأرباح وتماميتها . وان شئت قلت : انها تدل على وجوب الخمس في كل ربح عدا ما يصرف في