تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ دليل الخمس في الفائدة أو المعدن في غير محله . نعم المئونة المستثناة قد يلحظ استثناؤها من مجموع أرباح السنة بأن تضاف المؤن إلى مجموع الأرباح ، الا ان هذا يرجع إلى كيفية لحاظ الربح في دليل استثناء المئونة لا دليل جعل الخمس على الفائدة ، فهناك خطأ في منهج البحث عند الأصحاب في المقام ، حيث ربطوا المسألة بما هو ظاهر أدلة جعل الخمس لا أدلة استثناء المئونة ، مع أنه لا ملزم لذلك كما عرفت ، فإنه يمكن ملاحظة السنة التي يجعلها العرف للأرباح ، فيكون كل مئونة تقع في تلك السنة مئونة عرفا لكل ربح يقع فيها من دون لزوم ملاحظة المجموع ربحا واحدا حتى في دليل الاستثناء . الرابع - انّ دليل استثناء المئونة حيث لا ظهور له في ملاحظة السنة الجعلية أو السنة الواقعية للأرباح والفوائد فسوف يبتلي المخصص لمطلقات الخمس في كل فائدة بالاجمال من هذه الناحية ، فيحصل الشك لا محالة في امكان استثناء المئونة السابقة على الربح منه لمجرد كونه في السنة الجعلية ، فيكون المرجع عمومات الخمس في كل ما أفاد الناس ، لأنه من موارد اجمال المخصص ودورانه بين الأقل والأكثر . وفيه : أوّلا - انه مبني على فرض الاجمال في أدلة استثناء المئونة ، وعدم ظهور شيء منها في امكان المحاسبة المجموعية - التصور الأول - وسوف يأتي خلافه . وثانيا : على هذا التقدير كما لا يثبت امكان التصور الأول لا يثبت امكان التصور الثاني أيضا ، بمعنى أنه يجب استثناء المئونة الواقعة في القدر المشترك بين السنتين ، باعتباره القدر المتيقن استثناؤه ، فيجب تخميس الربح المتأخر بمجرد حلول رأس السنة الجعلية ، وعدم جواز الانتظار به إلى نهاية السنة من حين ظهوره ، نعم لو فرض أنّ الحساب الثاني مجز على كل تقدير وانما الشك في اجزاء الحساب المجموعي أيضا ، تمّ ما ذكر على ما سيأتي الإشارة إليه .