. . . . . . . . . .
شرح
في كيفية تحديده وانّ المستفاد من دليل الاستثناء ملاحظة مئونة السنة الجعلية للربح أو السنة الواقعية بعد كل ربح ، وليس في أحدهما تقييد أزيد من الآخر ، فيكون من الدوران بين التقييدين ، لا الدوران بين التقييد واللاتقييد .
الثالث - انّ ظاهر أدلة الخمس في هذا الصنف كما كان الحال في المعادن والكنوز والغوص هو الانحلال ، وملاحظة كل فرد موضوعا مستقلا للحكم مع التعدد عرفا ، لا ملاحظة مجموعها .
وان شئت قلت : انّ ظاهر الاطلاق أو العموم في أدلة الخمس في كل فائدة أو معدن أو كنز الاستغراقية لا المجموعية ، والتصور الأول يقتضي العموم المجموعي لا الاستغراقي بخلاف التصور الثاني ، فيكون خلاف ظاهر دليل الخمس .
وفيه : انّ هذا روحا يرجع إلى الوجه الأول ، وقد عرفت انّ التصور الأول لا يقتضي التصرف في موضوع الخمس وهو الفائدة وحمله على المجموعية ، وانما الموضوع مطلق الفائدة المقيدة بعدم صرفها في مئونة السنة الواقعية للربح أو السنة المجعولة .
هذا مضافا : إلى أنه لا معنى لأصل فرض المجموعية في موضوع الخمس في المقام الذي هو حكم وضعي ، فانّ الاستغراقية والمجموعية كمفهومين تصوريين مختلفين لملاحظة الموضوع والمصاديق الخارجية للطبيعة انما يؤثران بلحاظ الحكم التكليفي لا الحكم الوضعي بتعلق الخمس بالفائدة أو المعدن ، إذ سواء لاحظنا كل معدن أو فائدة مستقلا ثم عممنا الحكم على الأفراد بالعموم الاستغراقي أو لاحظناها معا ومجموعا كأمر اعتباري واحد فيتعلق الخمس بها ، تكون النتيجة والمعنى واحدا ، وهو انّ خمس تلك الأموال الخارجية للامام ، فسواء قلت انّ خمس كل واحد واحد منها للامام أو خمس جميعها له فالمعنى واحد في المقام ، وهذا يعني انه من الناحية المنهجية فرض الدوران بين المجموعية والاستغراقية