. . . . . . . . . .
شرح
السنة بين الربحين ، لكونها مئونة سنته الجعلية ، بخلافه على التصور الثاني فإنه لا يثبت من دليل الاستثناء الّا جواز الصرف على تلك المئونة من الربح الأول لا الثاني ، لعدم كونها مئونة سنة ذلك الربح .
وان شئت قلت : انّ الخمس ثابت على كل فائدة على كلا التقديرين ، كما انّ المستثنى مئونة الربح ، اي مئونة سنة الربح ، غاية الأمر إضافة المئونة أو السنة إلى الربح يتصوّر بأحد نحوين ، اضافتها إليه بلحاظ وقوعها في السنة الواقعة بعد الربح أو في السنة المجعولة من قبل المكلف لحساب الربح التي تبدأ امّا من حين تكسبه أو ظهور اوّل ربح له - على ما سوف يأتي تحقيقه في مسألة قادمة - وعلى كلا التقديرين تضاف المئونة إلى كل ربح ربح واقع في تلك السنة ، فيمكن استثناؤها مما يفي من تلك الأرباح بها .
فالحاصل : الفرق بين التصورين في كيفية ملاحظة السنة المضاف مئونتها إلى الربح في دليل الاستثناء لا دليل الخمس في كل فائدة ، ولا اشكال في انّ المستثنى ليس أية مئونة ومن أي ربح ولو كان حاصلا في سنة أخرى سابقة أو لا حقة ، فان هذا خلف استفادة تقييد المئونة بالسنة الواحدة التي هي سنة حصول الربح لا محالة ، فلا بدّ من إضافة السنة أو المئونة بمقدارها إلى طبيعي الربح ، وهناك نحوان لكيفية هذه الإضافة من دون ان يلزم فرض موضوع الخمس مجموع الفوائد .
الثاني - انّ التصور الأول يستوجب تقييد الأرباح بالسنة ، بخلاف التصور الثاني .
وهذا الوجه واضح الاندفاع : فإنه لو أريد اخذ قيد السنة في موضوع الخمس فقد عرفت عدم لزومه ، وان أريد اخذه في المئونة المستثناة وحيث انّ المستثنى منه يتقيد بنقيض المستثنى منه فيلزم اخذه في الربح أيضا ، فهو مأخوذ بحسب الفرض على كلا التقديرين ، حيث لا يراد بالمئونة الّا مئونة السنة ، وانما الكلام