تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
للمكلف وتخفيفا عليه من ناحية في مقام الامتثال . وذكر بعض الاعلام انّ مقتضى القاعدة هو التصور الثاني ، وانّ صحة التصور الأول بحاجة إلى دليل لكونه خلاف الظاهر الأولي لأدلة هذا الخمس ، وذلك لاحد وجوه : - الأول - انّ الأرباح المتدرّجة في الزمان متعددة حقيقة ، فملاحظتها امرا واحدا محتاج إلى عناية ، وان شئتم قلتم : انّ التصور الأول يتوقف على ملاحظة مجموع الأرباح والفوائد المستحصلة خلال السنة كربح واحد وموضوع واحد ، وهو خلاف اطلاق الفائدة ، لأنه تقييد لكل فائدة داخل السنة بالأخرى وملاحظة لمجموعها كفائدة واحدة ، فأخذ هذا القيد في موضوع الحكم بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه . ويلاحظ على هذا البيان : المنع عن توقف التصور الأول على ملاحظة مجموع الأرباح والفوائد موضوعا واحدا لتعلق الخمس ، بل موضوع الخمس مطلق الفائدة الصادق على الفائدة الحاصلة في اوّل السنة أو آخر السنة على حد سواء ، وانما فرق التصور الأول عن الثاني من ناحية دليل استثناء المئونة ، فإنّه بناء على التصور الأول يكون المستثنى جميع المؤن المصروفة في السنة الجعلية ، أي التي يجعلها الانسان ويختارها لارباحه منذ الشروع في الاكتساب أو ظهور الأرباح ، وعلى التصور الثاني يكون المستثنى جميع المؤن المصروفة في سنة الربح ، أي التي تلي ظهور الربح ، وعلى كلا التقديرين يكون الخمس متعلقا بكل فائدة ، ويكون مطلق الفائدة موضوعا له . ففي المثال المتقدم قد تعلق الخمس بالعشرة - الفائدة الأولى - وبالثلاثين - الفائدة الثانية - غاية الأمر دليل الاستثناء بناء على التصور الأول أجاز الصرف من الفائدتين معا على المئونة الحاصلة أثناء تلك