. . . . . . . . . .
شرح
المسالك « 1 » والروضة الثاني « 2 » وتبعه في ذلك بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 3 » .
ويظهر الأثر العملي بين التصورين في موردين :
1 - في المؤن المصروفة بين الربحين إذا كان أكثر من مقدار الربح الأول ، كما إذا ربح في اوّل محرم عشرة دنانير وفي اوّل رجب ثلاثين دينارا ، وصرف ما بينهما في مئونته عشرين دينارا مثلا ، فإنه على التصور الأول تستثنى هذه المئونة آخر السنة من مجموع الربحين ، فيفضل لديه عشرون دينارا ، وخمسها أربعة دنانير . بينما على التصور الثاني لا يمكنه ان يستثني عشرة دنانير الزائدة من مئونته من ربحه الثاني ، لانّ المئونة المستثناة عن الربح انما هي مئونة ما بعد الربح لا ما قبلها ، وهذه المئونة بحسب الفرض قبل الربح الثاني ، فلا يمكن استثناؤها منه ، فيجب عليه آخر السنة خمس ثلاثين دينارا ، وهذا يعني انه في هذا المورد يكون الأوفر بحق المكلف الحساب الأول .
2 - في تخميس الربح المتأخر وعدمه ، فلو فرضنا انه كان يربح في كل شهر ما يكون بقدر مئونته الا انه اتفاقا ربح في آخر شهر من سنته ما هو أكثر من مئونته ، كما إذا كان يربح في كل شهر عشرة دنانير ويصرفها في مئونته ولكنه ربح في شهر ذي الحجة مائة دينار فزاد عنده تسعون دينارا ، وجب عليه خمسها بمجرد دخول شهر محرم بناء على التصور الأول المجموعي ، واما بناء على التصور الثاني يمكنه ان يصرفه في مئوناته القادمة حتى شهر ذي الحجة القادم ، لأنّ مبدأ سنة هذا الربح انما هو شهر ذي الحجة ، فلا تزال سنته باقية ، وهذا يعني انه في هذا المورد يكون الأوفر بحق المكلف الحساب الثاني .
وهكذا يتضح : انّ لكل من التطبيقين والكيفيتين لحساب المئونة امتيازا
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 53 .
( 2 ) - اللمعة الدمشقية ، ج 2 ، ص 78 .
( 3 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 241 - 242 .