تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
الاستثناء - وقد تقدم الدليل عليه مفصلا - يقع البحث في عدة جهات ، أهمها أربع :

[ الجهة ] الأولى - انّ المئونة المستثناة هل تلحظ بالقياس إلى كل فائدة فائدة

أو مجموع فوائد السنة الواحدة وأرباحها ولو كانت من تكسّبات مختلفة ؟ وهذه هي الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ، وعن بعض تطبيقاتها في المسائل الثلاث بعدها . الثانية - انّ مبدأ سنة المئونة والتي يكون الخمس بعد اخراج مئونتها ، هل هو حين حصول الربح مطلقا أو في خصوص غير التكسّبات ، واما فيها فيكون من حين الشروع في الاكتساب ؟ وهذه الجهة يتعرض لها الماتن ( قدّس سرّه ) في المسألة ( 60 ) . الثالثة - في المناط في المئونة ومقدارها ، وهذه الجهة مع بعض تطبيقاتها يتعرض لها الماتن ( قدّس سرّه ) في المسألة ( 61 ) وحتى المسألة ( 72 ) . الرابعة - في جواز تأخير الخمس إلى آخر السنة ارفاقا ، وتكييف ذلك فنيّا وما يترتب عليه من الآثار ، كجبر مئونة العمل ، وهذا ما يتعرض له في المسألة ( 72 و 73 و 74 ) . اما البحث في الجهة الأولى : فحيث انّ هذا الخمس يختلف عن سائر الأصناف في استثناء مئونة السنة من الأرباح المتعلق بها الخمس يتجه البحث حينئذ في كيفية محاسبة المئونة ، فانّ هناك تصورين ونحوين لمحاسبة فاضل المئونة . التصور الأول - ان نعتبر مجموع فوائد السنة من اوّل محرم الحرام مثلا إلى آخر ذي الحجة كأنه موضوع واحد يستثنى منه مئونة تمام هذه السنة ، فيخمس الفاضل من تلك الفوائد . التصور الثاني - ان يفرض كل فائدة فائدة موضوعا مستقلا للخمس ، له سنته المستقلة ، وتكون المئونة الواقعة بعد كل ربح مما يمكن استثناؤه منه إذا كان داخل سنة ذلك الربح . وقد ذهب المشهور ومنهم الماتن إلى الأول ، واختار الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) في
كتاب الخمس — صفحة 203 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي