تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
السنة ما استفاده من المجموع ، من حيث المجموع ، فيجب عليه خمس ما حصل منها ، بعد خروج مئونته [ 1 ] .
شرح
العقلية وان كان الانتفاع بالثمار والنماء المنفصل لتلك الأشجار لا بنفسها ، الا انّ هذا هو شأن الانتفاع بالشجر والبستان عرفا ، فيصدق عنوان المئونة المستثناة على نفس البستان ونماءاتها المنفصلة والمتصلة أو ارتفاع قيمتها وان فرض صدق الفائدة بل والتكسب عليها . نعم ما يزداد بالفعل آخر السنة من ثمارها ولم تؤكل بالفعل يتعلق به الخمس لكونه فاضل مئونته ، كما أنه إذا فرض البستان وثماره أكثر من مئونته المباشرة بان كان يبيع قسما من ثماره وينتفع بقسم آخر منها لنفسه وعياله فلا يبعد عدم صدق المئونة في ذلك على البستان والأشجار ، وانما المئونة خصوص ما ينتفع به من الثمار ، خصوصا إذا كان ما يباع منه أكثر ، فالميزان أن تكون الاستفادة الأصلية والغالبة بالانتفاع المباشر لا البيع والاتجار . وهذه النكتة هي التي دعت السيد الماتن ( قدّس سرّه ) لذكر هذه المسألة ، فيكون مقصوده من الانتفاع بثمر الأشجار هذا المعنى ، فكأنه يريد استثناء الصورة الأولى عن وجوب الخمس ، بخلاف الصورتين الثانية والثالثة فأنهما داخلتان في الشق الثاني من كلام الماتن ، وان كان قوله ( الاكتساب بأصل البستان ) انسب مع إرادة خصوص الصورة الثالثة . ومنه يظهر : أنه إذا صرف على تعمير البستان في الصورة الثالثة من أرباح نفس سنة الانتفاع لم يكن فيها خمس لصدق الصرف في المئونة ، نعم يجب الخمس إذا صرف على تعميره في الصورتين الثانية والثالثة ، فيجب خمسها إذا كانت باقية عرفا على شكل أشجار أو عمران للبستان كالأنهار والجداول فيها ، لا ما إذا كانت تالفة عرفا ، حيث يكون الخمس عندئذ في ارتفاع قيمة البستان لا نماءاته فحسب ، فتدبّر جيدا . [ 1 ] هذه المسألة من فروع مسألة استثناء مئونة السنة ، فإنه بعد الفراغ عن أصل