[ مسألة 56 ] إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة - كأن يكون له رأس مال يتجر به ، وخان يؤجره وارض يزرعها ،
وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة أو نحو ذلك - يلاحظ في آخر
شرح
بل لغة قبل بيعها ، فالتكسب أعم من كونه بطريق التجارة والمبادلة أو غيرها ، فالفوائد العينية الحاصلة في هذه الصورة لا اشكال في صدق الاستفادة والاسترباح عليها بمجرد حصولها ، سواء باعها أم لا .
واما ارتفاع القيمة والزيادة من ناحيتها فتعلق الخمس بها مبني على ملاحظة النكتة المتقدمة في صدق الإفادة والاسترباح عليها قبل البيع عرفا ، فان خصصنا ذلك بخصوص الأموال المعدة للتجارة والمبادلة وانّ العرف انما يرى ارتفاع القيمة بمجرده ربحا إذا كان المال في معرض التبادل والتحول إلى الثمن ، فهذه النكتة غير صادقة في المقام على النماء المتصل ، وانما تصدق على النماءات المنفصلة وهي الثمار المعدة للبيع ، وان عممنا صدق الإفادة والربح بارتفاع القيمة إلى جميع الأموال أو كل مال يتخذ للاسترباح والاستثمار - المعبر عنه برأس المال - سواء كان بنحو الاتجار والمبادلة أو بنحو الصناعة أو الزراعة أو غير ذلك ، فالمالية بمجردها تلحظ مالا وفائدة عرفا في مطلق رؤوس الأموال لا خصوص مال التجارة - وهذا هو الصحيح - ثبت الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة أيضا ، لكون الارتفاع لرأس المال فيكون فائدة ، بل واستثمارا وكسبا أيضا .
واما الصورة الأولى : فالنماء المنفصل والمتصل فيها وان كان فائدة مقصودة ومستحصلة أيضا الا انه يصدق على البستان وأشجاره ونخيله فضلا عن ثمارها عنوان المئونة المستثناة من الأرباح ، فانّ المراد بالمئونة ما ينتفع به الانسان في معاشه ومعاش عياله وأهله ، ومن الواضح انّ الانتفاع بكل شيء يكون بحسبه ، والانتفاع بالبستان انما يكون بأكل ثماره ، كما انّ الانتفاع بالبيت يكون بسكناه ، والانتفاع بوسيلة السفر بالسفر به ، وهكذا ، فبحسب الدقة