تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى - ان يعمر البستان من اجل الإغاثة بثمار أشجاره ونخيله بالاستفادة منها مباشرة لنفسه وعياله ولسائر شؤونه . الثانية - ان يعمر البستان من اجل التكسب بنماء أشجارها من ثمرها ونحوها بان يبيعها ويتعيش بثمنها . الثالثة - ان يعمر البستان من اجل التكسب بأصله ببيع أشجاره أو بيع نفس البستان . والبحث في الصور الثلاث عن حكم النماءات المنفصلة والمتصلة وارتفاع القيم من حيث تعلق الخمس بها وعدمه . ولا شك في تعلق الخمس بذلك في الصورة الثالثة ، كما صرح به في المتن لصدق الإفادة والكسب فيه ، فيتعلق به الخمس على جميع المباني . واما الصورة الثانية : فلا اشكال أيضا في تعلق الخمس فيها بثمار الأشجار بل بارتفاع قيمتها أيضا بعد استثناء مئونة السنة ، لكونها فائدة وكسبا ومالا تجاريا ، واما النماء المتصل من قبيل نمو أشجارها فضلا عن ارتفاع قيمة البستان فقد يمنع عن تعلق الخمس به ، اما للمنع عن صدق الإفادة قبل البيع ، أو للمنع عن صدق التكسب بناء على اعتباره في تعلق الخمس . ولكن الصحيح : هو ثبوت الخمس في النماءات المتصلة في هذه الصورة على كل تقدير ، لصدق الزيادة العينية بذلك - كما تقدم - فتكون إفادة وتكسبا أيضا ، لأنها فائدة مقصودة من اجل الاسترباح ، حيث لا يكون المراد من التكسب عند من يقول باشتراطه في تعلق الخمس خصوص المكاسب والأرباح الحاصلة بالمبادلة والتجارة ونحوها التي هي مصطلح فقهي خاص ، فانّ الروايات لم تكن تدل على ذلك بوجه أصلا ، وانما المدّعى دلالتها على اشتراط كون الفائدة مستفادة ومستحصلة ومقصودة أو مطلق الاستنماء والاستثمارات الشامل لمثل الزراعات والصنائع واحياء الموات وغير ذلك مما هو كسب عرفا