تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ مسألة 55 ] إذا عمّر بستانا ، وغرس فيه أشجارا ونخيلا للانتفاع بثمرها وتمرها ، لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار والنخيل .

وامّا ان كان من قصده الاكتساب بأصل بالبستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته ، وفي نمو أشجاره ونخيله [ 1 ] .
شرح
فانّ غاية ما يمكن ان يذكر في وجهه انّ قاعدة ( على اليد ما اخذت حتى تؤدي ) يرتفع موضوعها برد عين المال المغصوب إلى صاحبه ، الّا انّ هذا لا يمنع عن ثبوت الضمان بملاك التفويت والاتلاف للمال على مالكه ، نظير ما يقال في موارد غصب العين ذات المنفعة كالدار مثلا من ضمان منافعها حتى مع عدم استيفائها فإنه يضمن أجرة المثل للمدة المغصوبة ، لأنه أتلفها عليه ، ومن قبيل ما يقال في موارد حبس الحر الكسوب من ضمان اجرة مثل عمله ، وعندئذ يمكن ان يقال بثبوت الضمان لارتفاع القيمة في الأموال التجارية من قبل الغاصب ، لأنه بذلك قد فوت على المالك واتلف عليه ماله بابقاء العين حتى نقصت قيمتها التجارية السوقية . وأوضح من ذلك ما إذا كان المال موسميا فغصبه في موسم رواجه ثم رده عليه في موسم كساده . بل يمكن ان يقال : انه بناء على انّ الخمس يتعلق بالأرباح والفوائد بما هي مال وربح وهو متقوم بمالية المال لا عينيّته فمن خلال هذا المنظار العرفي يكون متعلق الخمس مالية المال الخارجي وربحيته بمقدار الخمس ، بحيث تكون حيثية المالية والربحية تقييدية لا تعليلية ، كما في موارد ضمان العين ، فقد يصدق عرفا اتلاف المال والربح المتعلق به الخمس بمجرد ابقاء العين وعدم دفع خمس ماليتها المرتفعة المتقوم بها عنوان الربح وان كانت العين باقية ، وعلى أحد هذين الأساسين يمكن القول بضمان ما فوته على صاحب الخمس من خمس المالية المرتفعة بابقاء العين بعد استقرار الخمس فيها . [ 1 ] في هذه المسألة صور ثلاث :
كتاب الخمس — صفحة 199 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي