. . . . . . . . . .
شرح
انّ المراد من ذلك كونه بنحو الشركة الحقيقية في الفائدة الواقعة موضوعا للخمس لا غيرها ، فلا بد من ملاحظة مصداق الفائدة والمال الذي يتعلق به الخمس ، هل هو عين خارجية ، أم حق مالي كالسرقفلية ، أم مالية العين الخارجية كموارد ارتفاع القيمة ؟ فيكون معنى انّ الخمس متعلق بالعين بنحو الشركة الحقيقية اشتراك صاحب الخمس مع صاحب الفائدة في ما هو المصداق للفائدة ، ففي الأول يكون شريكا معه في العين الخارجية ، وفي الثاني يكون شريكا معه في حق السرقفلية بنسبة الخمس ، وفي الثالث يكون شريكا معه في المالية ، فالمسألة ليست مربوطة بتشخيص كيفية تعلق الخمس ، وانما ترتبط بتشخيص ما هو مصداق الفائدة والمال الذي فيه الخمس ، فباختلافه يختلف سنخ الشركة أيضا من الشركة في العين الخارجية أو الشركة في المالية ، كما انّ المالية المرتفعة التي كانت فائدة بزوالها حينما لم يبعها ولم يبدلها إلى عين خارجية تكون تالفة على المالك وصاحب الخمس ، واما العين الخارجية فلم تكن هي الفائدة المتعلق بها هذا الخمس بحسب الفرض ، لكونها نفس المال السابق المخمس أو الذي لا خمس فيه .
الّا انّ هذا الإشكال لا يغير من روح الاعتراض شيئا ، باعتبار انّ المالية المرتفعة مال خارجي أيضا ، بمعنى انّ الشيء الخارجي له صفتان صفة عينية من قبيل كونه سجادا أو أرضا أو دارا وصفة اعتبارية هي كونه مالا مهما كانت خصوصياته العينية ، وكلتاهما بحسب النظر العرفي خارجي ، ومن هنا كنا نقول بانّ الخمس والزكاة حتى إذا كان تعلقهما بنحو الشركة في المالية لا الإشاعة يكونان خارجيين لا ذميين ، فالشيء بما هو مال خارجي مشترك بين صاحب الخمس والمالك بنسبة الخمس ، وعندئذ يقال إذا استقر الخمس ثم نقصت قيمة هذا المال الخارجي كان النقص لا محالة في مالية المال الخارجي متوجها على كلا الشريكين في المال المشترك بالنسبة ، ولا معنى لتحميله على