تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
حاصل ولكنه لا ضمان عليه باعتبار عدم التفريط ، فانّ هذا التعليل انما يصح إذا كان المقتضي للضمان وهو تلف مال الغير متحققا فيمكن تعليل عدم الضمان عندئذ بعدم التفريط ، وامّا حيث لا مال للغير لعدم تحقق موضوع الخمس ، فالتعليل به لا بعدم التفريط ، لأنه كالتعليل بوجود المانع عند عدم المقتضي . هذا كله : إذا فرضنا عدم البيع غفلة أو ترقبا لربح زائد ، واما إذا كان عدم بيع المال عمدا مع العلم أو الوثوق بسقوط قيمته إذا لم يبعه ، فقد يقال بصدق الاتلاف والتفريط للمالية الزائدة ، فيكون حاله حال اتلاف الربح في غير المئونة أثناء السنة الموجب لضمان خمسه ، حتى إذا قلنا بانّ موضوع الخمس ربح السنة ، لانّ المستظهر من الروايات ليس استثناء الربح الذي لا يبقى سنة ولو من جهة الاتلاف بل من جهة المئونة أو الاستثمار ونحوه ، ولا أقل من الاحتياط . واما الاعتراض الثاني ، فيلاحظ عليه : انّ عدم التفريط انما يكون رافعا للضمان في اليد الأمينة لا العادية ، فإنها توجب الضمان بمجرد التلف ، ومن الواضح انّ يد صاحب المال بعد تمام السنة على مقدار الخمس لا تكون يد أمينة بل يد غاصبة ، لاستقرار الخمس عليه ووجوب ايصاله إلى صاحبه ، فإذا تلف المال عنده كان ضامنا له ، كما هو الحال في سائر موارد اليد غير الأمينة . اللهم الّا ان يراد بعدم التفريط المقدار المسموح به في تأخير دفع الخمس بحيث لا يعد امتناعا أو تأخيرا عرفا ، حيث انّ الفورية في دفعه يراد بها الفورية العرفية لا الدقية ، الّا انّ هذه الخصوصية أجنبية عن نظر الماتن في هذه المسألة ، ولعله لهذا فرض عدم البيع عمدا في هذه الصورة . وامّا الاعتراض الثالث : فيمكن المناقشة فيه بوجهين : الأول - انّ تعلق الخمس وان قيل بكونه بنحو الشركة الحقيقية في العين الّا