. . . . . . . . . .
شرح
ما لم تتلف العين فيتعلق الضمان بقيمتها يوم تلفت ، نعم إذا كان تعلق الخمس بالمالية لا بالعين وبنحو الكلي في المعين تم ما ذكره ، ولكنه لا دليل عليه وخلاف ما سيصرح به الماتن نفسه من أنه متعلق بالعين على نحو الكلي في المعين لا بالمالية « 1 » .
والانصاف : انّ شيئا من هذه الاعتراضات لا يتجه على كلام الماتن ( قدّس سرّه ) .
امّا الأول : فهو مبني على حمل التعليل في كلام الماتن ( قدّس سرّه ) على إرادة نفي تحقق أصل الفائدة والزيادة بمجرد ارتفاع القيمة ، وانه يشترط في صدقها تبديلها إلى المال الخارجي ببيع ونحوه مع أنه بلا موجب ، بل الظاهر انّ مبنى كلامه ( قدّس سرّه ) في هذا الشق يمكن ان يكون أحد وجهين آخرين :
1 - انّ موضوع الخمس في باب التجارات والأرباح ليس مطلق الفائدة والربح بل ربح السنة ، امّا بمعنى ما يفضل من الربح بعد المئونة في آخر السنة - كما هو مسلك ابن إدريس - أو الربح المستقر الثابت إلى آخر السنة في لوح الواقع وان كان تعلق الخمس به من حين ظهوره ، فإذا نقصت القيمة بعد ارتفاعها لم تتحقق هذه الفائدة التي هي موضوع الخمس في الخارج ، فلا موضوع للضمان .
2 - انّ موضوع الخمس أصل الفائدة والربح ، وهو صادق في المقام بمجرد ارتفاع القيمة ، الّا انّ نقصانها بعد ذلك يكون خسارة ولكنها منجبرة وغير مضمونة ، لكونها ضمن سنة الربح ، بناء على ما سيأتي من جبر الخسائر ضمن السنة ، فلا ضمان عليه .
وهكذا يتضح : انه على أساس أحد هذين الوجهين لا يكون موضوع لتعلق الخمس في الخارج - كما عبر السيد الماتن ( قدّس سرّه ) - لا انّ الموضوع متحقق والتلف
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 233 .