. . . . . . . . . .
شرح
تمام السنة فلا يضمن خمس تلك الزيادة ، معلّلا ذلك بعدم تحققها في الخارج ، وبين ما إذا رجعت القيمة بعد تمام السنة واستقرار الخمس فيضمنه .
وقد اعترض المعلقون على كلامه في كل من الشقين ، فبالنسبة لما ذكره في الشق الأول اعترض عليه :
بانّ التعليل بعدم تحقق الزيادة في الخارج مناقض مع ما تقدم منه في المسألة السابقة من صدق الفائدة والكسب بمجرد ارتفاع القيمة في المال المعدّ للتجارة ولو لم يبعه ، وما يذكره في الشق الثاني أيضا من الضمان للزيادة مع أنه لم يبعه ، وانما الصحيح التعليل بعدم صدق التفريط بعد ان كان مأذونا في التأخير إلى آخر السنة « 1 » .
وبالنسبة لما ذكره في الشق الثاني ، اعترض عليه :
أولا - بانّ الضمان في هذه الصورة مبني على صدق التفريط ، وهو لا يصدق فيما إذا كان التأخير لغفلة أو نسيان أو طلب للزيادة إذا كان متعارفا ، فالضمان منوط في الصورتين بالتفريط وعدمه 2 .
وثانيا - الضمان لا يكون لخمس تلك الزيادة كما هو ظاهر المتن ، بل لنسبة خمس تلك الزيادة إلى أصل المال من عين المال ، لانّ ارتفاع القيمة والمالية لا تكون مضمونة بنفسها كما في الغصب ، وانما يكون الضمان للعين دائما والمالية حيثية تعليلية لقيمتها فتوجب ضمانها في حال تلف العين حيث يضمن قيمتها يوم التلف ، وحيث انّ تعلق الخمس بالعين على نحو الشركة الحقيقية في العين فيكون ارتفاع القيمة سببا لتعلق الخمس بالعين بنسبة خمس ارتفاع قيمتها ، فتكون العين مشتركة بين صاحب العين وصاحب الخمس ، فإذا نزلت بعد ذلك قيمتها تبقى تلك النسبة من العين مضمونة لصاحب الخمس لا أكثر
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 529 .