تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أقل قبل تمام السنة ، لم يضمن خمس تلك الزيادة ، لعدم تحققها في الخارج . نعم لو لم يبعها عمدا - بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس - ضمنه [ 1 ] .
شرح
اليوم فانّ ارتفاع قيمة السلعة بالنسبة إليها يكون في أكثر الأحوال على أساس هبوط قيمة النقد وقدرتها الشرائية نتيجة عوامل مربوطة بالنقد الاعتباري نفسه ، وهناك اثر فقهي مهم آخر يترتب على هذه النكتة مربوط بمبحث الضمان ، فانّ الفقهاء يفتون عادة بانّ ضمان النقد حتى الاعتباري منه ضمان مثلي ، فمن كان مدينا أو ضامنا مائة درهم لشخص آخر قبل خمسين عاما يتحقق منه الوفاء بدفع مائة درهم مماثلة لها اليوم ، مع وضوح انّ مائة اليوم قد لا تساوي درهما واحدا قبل خمسين سنة في قوتها الشرائية ، وقد ذكرنا في بعض أبحاثنا انّ المثلية في النقود الاعتبارية عرفا وعقلائيا تكون بملاحظة القوة الشرائية لذلك النقد لا بمجرد القيمة الاسمية ، فلا بدّ من حفظ ذلك في مقام الوفاء إذا كان انخفاضها ناجما عن الأسباب المربوطة باعتبارية النقد لا بقوانين العرض والطلب في السوق وتفصيل ذلك وتنقيحه موكول إلى البحوث الفقهية المرتبطة باحكام النقود . الثالث - إذا لم تكن العين المرتفعة قيمتها من مال التجارة ولكنه لم تكن مئونته أيضا ، فإن كان قد اشتراها في نفس سنة الربح بالأرباح أو اشتراها دينا ثم وفاه من الأرباح أو لم يوفه ولكن كانت من أموال التجارة تعلق الخمس بارتفاع القيمة أيضا ، لأنها سوف تكون بنفسها ربح سنته فيتعلق بها الخمس على جميع المباني ، نعم لو كان قد اشتراها في السنة السابقة أو من مال مخمس أو لا خمس فيه أو اشتراها دينا ولم يوفّه من الأرباح ولم تكن معدة للتجارة ثم زادت قيمتها فتعلق الخمس بها مبني على البحث المتقدم . [ 1 ] فصل السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة بين ما إذا رجعت القيمة الزائدة قبل