كتاب الخمس — صفحة 191
. . . . . . . . . . والمال المحض لا باعتبار نفسها ، فإذا لم يمكن تحويلها إلى الثمن والمال فعلا في السوق من ناحية عدم استعداد الناس على المبادلة أو مانع آخر رغم الرغبة النوعية وارتفاع القيمة والمالية فلا تصدق الإفادة ، نعم إذا بقي الارتفاع إلى السنة القادمة وأصبح قابلا للبيع كانت الزيادة من أرباح تلك السنة . الّا انك عرفت صدق الإفادة بلحاظ نفس المالية المرتفعة الملحوظة عرفا لكونها مالا ، خصوصا في أموال التجارة سواء أمكن البيع أم لم يمكن ، نعم لو فرض عدم امكان البيع بالمالية المرتفعة فعلا وان كانت المالية والقيمة الاسمية أكثر من ذلك كما في بعض الأسواق الاستثنائية فقد لا تصدق الفائدة في مثل ذلك من اوّل الامر ، لأنها مالية غير مستقرة وغير ثابتة ، ولعل مقصود السيد الماتن ( قدّس سرّه ) مثل هذه الفرضية . [ النقطة الثانية فيما ينبغي استدراكه على أصل هذه المسألة ] واما البحث في النقطة الثانية فحاصله : ان هنا استدراكات لا بدّ منها في هذه المسألة لم يتعرض إليها السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ولا المعلقون على كلامه : الأول - ان ارتفاع القيمة والمالية قد يكون من جهة تغير في العين من دون زيادة عينية ، من قبيل صيرورة الخل معتقا ، أو السلعة عتيقة ، أو الخيط يجعل قماشا أو سجادا ، فترتفع قيمتها السوقية ، ولا ينبغي الإشكال في صدق الإفادة بمجرد تحقق ذلك عقلا وعرفا سواء باعه أم لا ، رغم عدم زيادة عينية خارجية لا متصلة ولا منفصلة ، وكذلك الحال فيما إذا اشترى دارا أو بستانا مسلوبة المنفعة لعشر سنين مثلا وبالتدريج انتهت مدة الإجارة فأصبحت قيمتها أكثر من ثمن الشراء فإنه لا ينبغي الاشكال في أن هذه الزيادة ربح وفائدة له ، وهذا بنفسه يؤكد ما أشرنا إليه في النقطة السابقة من أن قوام الإفادة بالمالية لا بالعينية الخارجية ، فإنه لا زيادة في العين الخارجية خصوصا في الفرض الثاني حيث لا تغير فيه حتى في الأوصاف ومع ذلك تصدق الإفادة جزما . الثاني - ان ارتفاع القيمة والمالية إذا كان في جميع السلع والبضائع وبنسبة