تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
لم يستفد شيئا الّا إذا باعها بالفعل ؟ فلا يجب عليه خمس ارتفاعها ما لم يبعها ؟ كيف وقد يعد صاحب مثل هذه الأرض من كبار الأغنياء والمثرين عند العرف والعقلاء . فالانصاف : ان أصل التشكيك المبرز في النكتة الأولى في غير محله ، وان عنوان الإفادة صادق على مجرد ارتفاع القيمة إذا كان ارتفاعا معتدا به ومستقرا بحيث يكون ملحوظا وواضحا عرفا ، كما أنه يصدق على الحقوق المقابلة بالمال عقلائيا كحق السرقفلية أو حق الاشتراك في القرعة أو حق الامتياز والتأليف على القول به أنها إفادة ، وعلى هذا الأساس ان لم يكن الخمس في مثل هذه الموارد من الأموال العرفية وفي ارتفاع القيمة هو الأقوى فلا أقل من أنه الأحوط . لا يقال : على هذا يجب على المكلفين دفع خمس ارتفاع قيمة الأعيان والسلع التي تكون خارجة عن مئوناتهم بمجرد حدوث ذلك ولو انخفض بعد ذلك ، وهذا قد يقطع أو يطمئن بعدم وجوبه شرعا . فإنه يقال : انما يجب ذلك فيما إذا كان الارتفاع مستمرا إلى نهاية السنة من حين الارتفاع دون ما إذا هبط وانخفض في أثناء السنة ، لأنه لا يكون بتفريط منه لكي يضمن خمسه ، ولزوم دفع خمس الارتفاع المستمر سنة ليس ممّا يطمئن بعدمه حتى لو فرض الانخفاض بعد تمام الحول ، فإنه يكون ضامنا لخمس الارتفاع ، كما افتوا بذلك في ارتفاع مال التجارة على ما سيأتي . وممّا ذكرنا في هذه النقطة ظهر انه لا وجه لتقييد الخمس في الصورة الثانية - وهي ما إذا كان الارتفاع في المال المعد للتجارة - بفرض امكان البيع واخذ الثمن في السوق ، لان نفس المالية المرتفعة مال وفائدة فيجب دفع خمسها ولو من نفس العين ولو فرض عدم امكان بيعها ، وكأنّ وجه هذا التقييد انّ صدق الإفادة على ارتفاع القيمة لمال التجارة انما يكون بنكتة قابليته للتحول إلى الثمن
كتاب الخمس — صفحة 190 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي