. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافا : إلى أنه لو فرضنا ورود عنوان إفادة المال في لسان الروايات أيضا أمكن ان يقال بصدق إفادة المال بمجرد ارتفاع القيمة ، لانّ المالية قوام المال عرفا بنحو الحيثية التقييدية دائما حتى في غير مال التجارة ، فزيادتها زيادة في الأموال لكونها بنفسها مالا عرفا وليست مجرد عرض أو حيثية تعليلية لصدق المال على المتصف بها وهو الشيء الخارجي ، وممّا يشهد على ذلك انّ المعاملة أو المبادلة ليست الّا تعويضا للمال بغيره وقد يكون بأقل من قيمته ، فكيف يقبل العرف عدم صدق الفائدة قبل البيع وصدقها بعده مع تساوي الثمن والمثمن في المالية ؟ ولهذا قال بعضهم بعدم صدق الفائدة في الصورة الأولى مطلقا وقيّده بعضهم بكون البيع بجنس الثمن . والحل الحقيقي ما ذكرناه من انّ عنوان المال أو الأموال قوامه بالمالية ويصدق على نفس ارتفاع القيمة ، فإنه مال جديد وثروة جديدة ، فإذا كان الخمس على عنوان الفائدة والمال والثروة كان صادقا بمجرد ارتفاع القيمة ، وهذا ثابت حتى في الأعراف العقلائية ، فإنه عندما تجعل الضريبة على الثروة والأموال لا على الأعيان الخاصة تؤخذ من ارتفاع القيمة لا محالة ، وظاهر أدلة هذا الخمس جعله على الفائدة أي الثروة .
نعم لا بدّ وأن تكون المالية المرتفعة معتدا بها كمية ، كما أنه لا بدّ وأن تكون مستقرة ثابتة ثبوتا معتدا به لا آنية أو متزلزلة وفي معرض الصعود والهبوط والتغير ، فالموضوع لهذا الخمس مطلق الفائدة والمال العرفي ، وهو كما يصدق على العين الخارجية يصدق على المالية المعتد بها المرتفعة كما يصدق على الحق أيضا كالسرقفلية ، ومن هنا ينبغي الاعتراف بثبوت الخمس في مثل ارتفاع قيمة الأراضي أو المحلات أو السرقفلية المتعارفة اليوم والتي يكون الارتفاع فيها ملحوظا وخطيرا من الناحية المالية والاقتصادية عرفا ، وهل يمكن قبول عدم صدق الإفادة في حق من كان يملك أرضا أطراف البلد لم تكن تقدّر قبل خمسين سنة الّا بقيمة زهيدة ، وهي اليوم تقدّر بمئات الآلاف وانّ صاحبها