. . . . . . . . . .
شرح
فحيث ان هذا الدليل ناظر إلى موضوع الخمس الذي هو مطلق الإفادة الشامل للزيادة الحاصلة بعد البيع أيضا بحسب الفرض فيكون مفاد دليل الاستثناء عندئذ عدم الخمس في الإفادة الموروثة أو الواقعة صداقا لا العين الموروثة ، ومن الواضح ان هذا لا يشمل الفائدة الحاصلة بارتفاع القيمة بعد بيعها لكونها إفادة جديدة فلا وجه لدعوى صدق العنوان المستثنى على المالية الزائدة بعد تحصيلها .
وهكذا يتضح : اننا لو قبلنا النكتة الأولى فلا نقبل النكتة الثانية بكلتا صيغتيها ، بل يكون الأوفق حينئذ هو التفصيل الذي ذكره السيد الماتن في الصورة الأولى .
واما التعليق على النكتة الأولى : فبأنه لا إشكال في عدم الخمس في ارتفاع قيمة الغنائم بالمعنى الأخص أو المعدن أو الكنز أو الغوص من العناوين الخاصة التي ثبت فيها الخمس ، لا لأخذ مفهوم الشيء في الآية ليقال باختصاصه بما إذا كان الاغتنام لشيء خارجي عيني ، فانّه يكفي في رده أنّ كلمة ( من شيء ) في الآية للتوسعة لا للتقييد ، اي لبيان انّ الخمس في كل ما يغنمه الانسان من قليل أو كثير ومن دون اختصاص بمال مخصوص ، على انّ عنوان الشيء يصدق حتى على غير العين الخارجية كالحق والمالية فإنه شيء أيضا ، بل لانّ موضوع الخمس في تلك العناوين الخاصة لا يصدق على ارتفاع القيمة لا قبل البيع ولا بعده ، فانّ ثمن الغنيمة - بالمعنى الأخص - ليس غنيمة أخرى ، وارتفاع قيمة المعدن وماليته لا يجعل ثمنه معدنا كما هو واضح ، نعم قد تكون إفادة جديدة ، فيكون فيه خمس الفائدة الذي يستثنى منه مئونة السنة ، ولا بأس بالالتزام به خصوصا إذا كان معدّا للتجارة أو بعد بيعه خارجا .
واما خمس الفائدة فالوارد في موضوعه عنوان ( كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) و ( ما يفيد أليك من تجارة من ربحها أو حرث بعد الغرام أو جائزة )