. . . . . . . . . .
شرح
بعد البيع ، فيكون مشمولا لدليل نفي الخمس عنه ، بخلاف ما إذا كان الأصل متعلقا للخمس وقد دفعه فإنه بعد بيعه بالثمن الاغلى يصدق الفائدة على المالية الزائدة الحاصلة بالبيع عرفا ، وقد عبّر السيد الشهيد ( قدّس سرّه ) عن هذه النكتة بأنه في كل مورد كان ارتفاع القيمة بنحو لو فرض وجوده مقارنا لتملك العين لم يتعلق به الخمس فلا يتعلق به الخمس بعد ذلك ، وفي كل مورد لو فرض الارتفاع مقارنا لتعلق به الخمس فيتعلق به الخمس بمجرّده لو أعدّه للتجارة أو حين بيعه بالثمن المرتفع فيما لم يعد للتجارة « 1 » .
الّا انّ هذه النكتة غير تامة أيضا ، حيث يمكن ان يلاحظ عليها :
أو لا - انّ عدم الخمس إذا كان على أساس دليل يدل على عدم الخمس في الصداق أو الإرث أمكن ان يقال بشموله للمال حتى بعد تبديله ، فلا يكون فيه الخمس ، ولكن الامر لم يكن كذلك على ضوء ما تقدم ، فانّ عدم الخمس في الصداق كان باعتبار كونه تعويضا عن حق الزوجية والبضع ، ومن الواضح انّ العوض تلحظ فيه المالية ، فتكون الزيادة حاصلة في ملكه وليست عوضا عن البضع ، بل هي فائدة زائدة ، ولهذا لو كان ثابتا حين العقد كان فيها الخمس أيضا إذا كان زائدا على المتعارف ، وعدم الخمس في الميراث على القول به كان مبنيا على القول بانصراف الفائدة عنه أو دعوى الاجماع أو المفهوم في صحيحة ابن مهزيار ، وشيء منها لا يمكن ان يكون مانعا عن التمسك بإطلاق دليل الفائدة للزيادة الحاصلة بعد البيع في المقام ، فانّ قدرها المتيقن الفائدة الموروثة لا الفائدة الجديدة الحاصلة بعد ارتفاع القيمة وبيع المال .
وثانيا - لو فرض وجود دليل على استثناء الإرث والصداق عن موضوع الخمس
هامش
( 1 ) - تعليقة السيّد الشهيد ( قدّس سرّه ) على منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 461 ( ط - دار التعارف ) .