تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
اما التعليق على النكتة الثانية : فبأننا تارة : نشترط في صدق الفائدة الزيادة الكمية الخارجية في المال على الأصل ، فهذا لا يصدق الّا في فرض البيع بجنس الثمن الذي اشترى به الأصل ، كما إذا اشتراه بعشرة دنانير وباعه بعشرين ، فتكون العشرة الزائدة فائدة خارجية زائدة ، فإذا تغير الثمن في أحد البيعين بأن كان عروضا أو نقدا آخر لم تصدق الزيادة الكمية حقيقة ، وهذا ما لم يلتزم به حتى صاحب هذا التفصيل في مقام الفتوى ، لوضوح بطلانه عرفا ، لأنه تضييق في صدق عنوان الإفادة لا يساعد عليه العرف ، فانّ الفائدة أعم من الزيادة الكمية جزما . وأخرى : نكتفي بمجرد البيع للمال في صدق الفائدة ، ولو بملاك انّ المبادلة توجب ملاحظة المالية وحفظها ورفع اليد عن الخصوصيات الشخصية والعينية ، فلتلحظ المالية الحاصلة بالبيع بالقياس إلى ما كان لديه من الأصل حين ملكه أو دفع خمسه ، فعندئذ لا بدّ من الحكم بالخمس فيه لصدق الزيادة والإفادة بهذا الاعتبار واللحاظ جزما كما أفتى به الماتن ، ولا يحتاج إلى فرض معاوضة على الأصل حدوثا ، إذ يكفي في حصول المالية الزائدة وتجسّدها خارجا ضمن مال عيني هو الثمن بيع العين ، فتكون إفادة شيء ومال زائد ، ولا يحتاج ان يفرض وقوع المبادلة على أصلها حين تملكها ، بل لا اثر له في صدق ذلك إذا كان بغير جنس ثمن البيع كما تقدم . نعم هنا نكتة أخرى قد تقتضي الالتزام بتفصيل آخر أشرنا إليه فيما سبق - وقد اختاره استاذنا وشهيدنا الصدر ( قدّس سرّه ) في حاشيته على منهاج الصالحين - وهو التفصيل بين ما إذا كان الأصل مملوكا بنحو لا يتعلق به الخمس كالميراث والصداق ، بناء على عدم الخمس فيهما ، وبين ما إذا كان مملوكا بنحو يتعلق به الخمس وقد دفعه ، وحاصلها : انّ المال إذا لم يكن متعلقا للخمس من اوّل الامر لكونه ميراثا أو صداقا لا خمس فيه ، فلا يجب في ارتفاع قيمته الخمس أيضا حتى إذا بيع وابدل بمال آخر ، لبقاء صدق الإرث أو الصداق عليه حتى
كتاب الخمس — صفحة 185 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي