. . . . . . . . . .
شرح
وهذه النكتة هي التي تقتضي التفصيل المذكور في المتن بين الصورتين - مال التجارة وغيرها - .
ثم انّ هناك نكتة ثانية تقتضي التفصيل في صدق الفائدة في الصورة الأولى - غير مال التجارة - وهي انّ الإضافة الحاصلة بالبيع تارة : يقال بملاحظتها بالقياس إلى قيمة الأصل قبل الارتفاع ، فيقال بصدق الإفادة والغنيمة عرفا بهذا الاعتبار ، فيجب الخمس بعد البيع في الصورة الأولى مطلقا كما هو ظاهر اطلاق المتن ، وأخرى : يقال بانّ الثمن حيث كان في قبال المثمن والذي لم يكن فيه خمس قبل البيع فلا معنى لأن تصدق الفائدة على ثمنها عرفا ، والّا لزم صدقها قبل البيع أيضا . نعم قد تصدق الفائدة بملاحظة الثمن الحاصل بالبيع مع الثمن المبذول لشراء الأصل ، فتكون زيادته عليه فائدة فيها الخمس ، وهذا هو مدرك التفصيل بين كون الأصل بتمامه أو بجزئه وخمسه منتقلا إليه بالشراء ونحوه من المعاوضات فيجب الخمس في ارتفاع القيمة بعد البيع ، وبين كونه منتقلا إليه بغيره فلا خمس في ارتفاع القيمة حتى بعد البيع .
وقد يحمل كلام الماتن على ذلك ، ويمنع عن اطلاقه لغير صورة الانتقال بالمعاوضة باعتبار ما ورد في ذيلها من قوله ( كما إذا كان المقصود من شرائها ) ولكنه في غير محله ، لأنه عطف عليه بقوله ( أو ابقائها في ملكه ، الانتفاع بنمائها . . . الخ ) ، بل صرح في صدر المسألة بمن كان عنده من الأعيان ما لا يتعلق به الخمس ، وهو لا يكون الّا في المنتقل مجانا كالميراث والصداق ونحو ذلك ، فدعوى الانصراف في عبارته في غير محلها .
وقد اشترط بعضهم في صدق الفائدة بعد البيع ان يكون بجنس الثمن الذي به اشتري الأصل لتصدق الزيادة والفائدة ، بخلاف ما إذا باعه بالعروض أو بنقد آخر كما إذا اشتراه بالتومان وباعه بالدينار أو بادله بسلعة أخرى .
ولنا في المقام تعليقان ، أحدهما : يتعلق بالنكتة الثانية ، والآخر : بالنكتة الأولى .