تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : في منشأ التشكيك في صدق الفائدة على مجرد الزيادة القيمية ، وما هو الصحيح فيه . الثانية : فيما ينبغي استدراكه على أصل هذه المسألة ، أعني ارتفاع القيمة . اما البحث في

النقطة الأولى : فمنشأ التشكيك في صدق الفائدة على ارتفاع القيمة يكون بنكتتين طوليتين :

النكتة الأولى : ما هو ظاهر تعبيرات جملة من الفقهاء من انّ ارتفاع القيمة السوقية ليس الّا زيادة في امر اعتباري عند العقلاء ، المعبر عنه بالقيمة السوقية أو المالية ، وليس زيادة في نفس المال الخارجي ، وظاهر دليل الخمس إضافة الإفادة والغنم إلى المال الخارجي بما هو شيء له المالية ، فلا يصدق عنوان الفائدة بمجرد ارتفاع امر عقلائي اعتباري مرتبط برغبة العقلاء والسوق مع كون المال الخارجي نفس المال السابق بلا أية إضافة عليه أو زيادة فيه وان زادت قيمته وماليته ، فالإفادة مضافة إلى المال لا المالية . نعم إذا بيع المال بالقيمة الزائدة تجسدت المالية والقيمة السوقية الزائدة عندئذ في مال خارجي هو الثمن الزائد ، فتصدق الفائدة في طول المبادلة والبيع على الثمن الزائد ، لكونه مالا خارجيا زائدا على الأصل ، هذا لو لم يكن المال معدّا للتجارة والاسترباح بنفسه ، والّا صدقت الفائدة بمجرد ارتفاع القيمة ، لانّ الملحوظ في باب التجارات والاسترباحات عرفا مالية الأموال لا أعيانها ، فتصدق الزيادة والإفادة بنفس ارتفاع ماليتها سواء بيعت بالفعل أم لا . والحاصل : في هذه الصورة يقال بأن لحاظ المالية وكون العين قنطرة إلى تحصيل قيمتها وثمنها يوجب صدق المال على مجرد زيادة الثمن والقيمة عرفا ، هذا مضافا إلى دعوى اطلاق عنوان ربح التجارة الوارد في بعض الروايات بمجرد الارتفاع ، فانّ الربح لا اشكال في صدقه بمجرد امكان التبديل بالأكثر عرفا ولو لم يستبد له بالفعل .