. . . . . . . . . .
شرح
صدق الفائدة على الزيادة المذكورة في الصورة الأولى ، كما أنه لا إشكال في انّ الصورة الثانية التي ذكرها السيد الماتن هي القدر المتيقن لوجوب الخمس على كل حال ، لصدق الفائدة أو الكسب فيها جزما ، ولهذا لم يستشكل أحد في أصل ثبوت الخمس فيها ، وانما اختلفوا في انّ القيد هل هو امكان البيع أو فعليته ، أو لا يشترط شيء من ذلك .
ومنه يعرف : انّ البحث عن الخمس في الصورة الأولى - اعني في غير مال التجارة - مبني على اخذ مطلق الفائدة موضوعا للخمس لا خصوص التكسب ، حيث يقع البحث عندئذ في أنه هل يصدق الفائدة في هذه الصورة مطلقا - كما اختاره في الروضة - « 1 » أو لا يصدق مطلقا - كما اختاره العلّامة في بعض كتبه - « 2 » أو يفصّل بين صورة البيع وعدمه - كما ذكره الماتن - أو يفصل بين ما إذا كان المال منتقلا إليه بالشراء ونحوه من المعاوضات فالزيادة بعد البيع فائدة فيها الخمس ، وبين ما إذا كان منتقلا إليه بغير المعاوضة كالهبة أو الإرث فلا تصدق الفائدة حتى بعد البيع ، نعم إذا كان خمس الأصل فيما ملك بغير الشراء والمعاوضة قد دفعه بقيمته وبدله لا من نفس العين كان حال ارتفاع قيمة خمسها حال سائر ما يملك بالمعاوضة ، لانّ دفع قيمة الخمس نحو معاوضة عليه ، فيدخل ارتفاع قيمته في القسم الأول ، أو يفصل بين ما إذا كان الأصل غير متعلق للخمس كالصداق والإرث المحتسب - بناء على عدم الخمس فيهما - فلا خمس في ارتفاع قيمته حتى إذا بيع ، وبين ما إذا كان الأصل متعلقا للخمس وقد دفعه قيمة أو عينا فيجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا لصدق الفائدة عليه ؟ وجوه بل أقوال ذهب إلى كل منها بعض الاعلام من المتأخرين ، والبحث نورده في نقطتين :
هامش
( 1 ) - اللمعة الدمشقية ، ج 2 ، ص 67 .
( 2 ) - تحرير الأحكام ، ص 74 .