تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إذا كان المقصود من شرائها أو ابقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، واما إذا كان المقصود الاتجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة ، إذا أمكن بيعها واخذ قيمتها [ 1 ] .
شرح
عرفا وتحققه عينا وخارجا ، وكونه مقابلا بالمال وله مالية إضافية فهو واضح البطلان ، لأنه مال زائد على الأصل قد غنمه واستفاده المكلف بحسب الفرض ، فيكون فائدة بل وكسبا إذا كان مقصودا ، ولا يتوقف صدق ذلك على تبديله كما قيل لتحقق الزيادة العينية التي لها مالية خارجا قبل البيع أيضا ، وان أريد التشكيك في صدق الزيادة في الموارد المذكورة ودعوى انها دقية لا عرفية ، فالجواب : انه كلما كانت المالية الزائدة ملحوظة كانت الزيادة والفائدة الزائدة ملحوظة عرفا ، سواء بيعت العين أم لا . [ 1 ]

[ الجهة الثانية في الزيادة الحكمية ]

وهذه هي الجهة الثانية من البحث ، وهي ما إذا ازدادت قيمة المال في السوق من غير زيادة عينية ، وقد فصّل السيد الماتن ( قدّس سرّه ) فيها بين صورتين : الأولى : ان لا يكون المال للتجارة ، بل كان المقصود الانتفاع به أو بنتاجه فزادت قيمته السوقية . الثانية : ان يكون مال التجارة . فحكم في الصورة الأولى بعدم الخمس بمجرد ارتفاع قيمة العين ، لعدم صدق الفائدة ولا الكسب فيها ، ولم يستبعد وجوبه إذا باعها بالثمن الاغلى ، فتكون في الزيادة الخمس بعد مضي السنة من حين البيع . وحكم في الصورة الثانية بالخمس في زيادة القيمة بمجرد حصولها ولو لم يبع المال بعد ، نعم اشترط ان يكون بيعه ممكنا ، فمع عدم التمكن من بيعه أيضا لا خمس . وواضح من كلام السيد الماتن ( قدّس سرّه ) انّ البحث مبتن على تشخيص مدى