تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وامّا لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة ، لعدم صدق التكسب ، ولا صدق حصول الفائدة . نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن . هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها . كما
شرح
الأصحاب ليمكن تحصيل اجماع أو شهرة فيها ، لكونها من التفريعات والتطبيقات ، فيكون مبنى البحث فيها راجعا إلى كيفية تطبيق كبرى الخمس في كل فائدة أو مكسب على المقام ، وقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافا شديدا ، حتّى حصلت أقوال وتفصيلات متنوعة في هذه المسألة التطبيقية على ما سيظهر من خلال البحث في الجهتين : اما الجهة الأولى - فقد أفتى السيد الماتن ( قدّس سرّه ) فيها بتعلق الخمس لكل زيادة عينية ونماء ملحوظ يضاف على الأصل عرفا ويكون له مالية ، سواء كان متصلا به كالغرس يصبح شجرا أو الفصيل يصبح ناقة أو الهزيل يصبح سمينا ، أو منفصلا كالثمار والنتاج المنفصل للمزروعات والحيوانات . وهذا الحكم بناء على انّ موضوع الخمس كل فائدة ومال إضافي يحصل عليه الانسان واضح لا غبار عليه ، وأمّا إذا قيل باشتراط التكسب والتحصيل لها في تعلق الخمس لزم تقييد ذلك بصورة الاسترباح والقصد إلى النماء المذكور ، سواء كان النماء منفصلا أو متصلا . ودعوى : التشكيك في صدق الفائدة على النماء المتصل كالسمن للحيوان ، بل مطلق النماء حتى المنفصل في مثل الثمرة للشجرة واللبن للحيوان الذي لا يقصد به الاسترباح « 1 » . ممنوعة : لأنه لو أريد المنع عن صدق الفائدة حتى مع فرض صدق النماء الملحوظ
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 179 .