تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
المشتري خمس الثمن للحاكم الشرعي - لأنه مقتضى الامضاء - فللحاكم الرجوع عليه على كل حال وهو يرجع على البائع بخمس الثمن الذي أعطاه ، واما رجوع الحاكم على البائع بعد الامضاء فمبني على أن تكون المعاملة من ناحية الثمن شخصية ، والّا فلو كان الثمن كليا في ذمة المشتري فالبائع ضامن للمشتري لا للامام ، وذمة المشتري مشغولة بثمن خمس المبيع للامام فلا يمكن للحاكم ان يرجع في هذه الصورة على البائع . وهذا يعني أنه في صورة امضاء المعاملة إذا كانت شخصية تعين على الحاكم ان يرجع على البائع دون المشتري ، وان كانت المعاملة من ناحية الثمن كلية وفي الذمة وقد وفاه المشتري بماله تعين على الحاكم أن يرجع على المشتري دون البائع . واما إذا قلنا بشمول اخبار التحليل للمقام فلا اشكال في عدم الضمان على المشتري أصلا ، لانّ هذا هو مفاد اخبار التحليل بحسب الفرض حتى إذا حملناها على الامضاء للمعاملة ، فانّ الامضاء للمعاملة وان كان لا ينافي الضمان بل يقتضيه الّا انّ مفاد اخبار التحليل أكثر من ذلك ، بل مدلولها الصريح والمطابقي هو التحليل والإباحة وعدم أيّة مئونة من ناحية الخمس على الشيعي المنتقل إليه ، واما بلحاظ البائع فان قلنا بانّ مفاد اخبار التحليل امضاء المعاملات الواقعة على الخمس كان لا بدّ من التفصيل بين باب المعاوضات وباب الانتقال بالتمليك المجاني كالهبة ونحوها ، فيضمن البائع خمس العوض في الأول ولا ضمان عليه في الثاني ، لانّ امضاء الهبة استيفاء للمال فلا معنى لبقاء الضمان على الواهب . ودعوى : امكان امضاء الهبة على وجه الضمان فينتقل قيمة خمس المال الموهوب إلى ذمة الواهب . مدفوعة : بأن اشغال ذمة الواهب بحاجة إلى قبول منه ، ولا يتحقق بمجرد امضاء