تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس وان كان ظاهرا في الموضوعية ، الا انه ظاهر في الموضوعية بلحاظ المعطي للصلة لا المال المعطى ليحمل على إرادة اعطائه من الخمس ، فعنوان الصلة التي سرح بها الامام باق على اطلاقه لكل صلاته لو لم نقل بظهوره في الهدايا والصلات من الأموال الخاصة ، غاية الأمر حيث انّ المعطي هو صاحب الخمس فيظهر من نفس اعطائه للصلة بتمامها إلى الشخص انه يمكن ان يسقط الخمس الذي سوف يتعلق بها لكونه صاحبه ولو في خصوص المعصوم ( ع ) ، فيكون نظير الجعل في باب الغنائم الذي يمكن للامام ان يجعله لاحد المقاتلين قبل اخراج الخمس ، فلا يمكن ان يستفاد من الرواية أكثر من هذا المعنى المناسب مع حمل عنوان صاحب الخمس على الموضوعية أيضا ، فتكون أجنبية عن عدم تعلق الخمس بما يملكه الفقير أو غيره من الخمس . وهكذا يتضح : انّ الأقوى ثبوت الخمس فيما يملك بالخمس أو الصدقات إذا كان زائدا عن مئونة السنة ، نعم لو أعطي من الخمس أو الزكاة على وجه الإباحة لا التمليك فلا خمس عليه ، لانّ موضوع الخمس المغنم والإفادة المضافة إلى الشخص ، وهو ظاهر في الملك الشخصي على ما ذكرنا ذلك مفصلا في بحث سابق . لا يقال : لا يجوز اخذ الفقير للخمس أو الزكاة زائدا على مئونة سنته حيث يصبح بذلك غنيا . فإنه يقال : مضافا إلى انّ سنة خمسه قد تكون غير سنة اخذه للزكاة ، يمكن تصوير زيادته عن مئونة سنته بما إذا قتّر على نفسه فلم يصرفه في مئونته ، لانّ الميزان في الخمس الصرف الفعلي في المئونة بينما الميزان في دفع الزكاة أو الخمس للمستحق شأنية المئونة ، فما عن بعض الأجلّة من التعليق في المقام على المتن بقوله ( بناء على جواز اخذ الزائد والّا فلا يتصور الفاضل ) « 1 » في غير محله .
هامش
( 1 ) - السيّد الشاهرودى ( قدّس سرّه ) في حاشيته على العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 390 .