تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لو كان الخمس في كل مال حتى العام لزم شمول الدليل لنفسه فنحتاج إلى الجواب المتقدم ، الا انه سوف نبتلي بمحذور آخر في خصوص المقام غير الاستحالة ، وهو لغوية جعل ملكية خمس الخمس لصاحب الخمس ، وهذا المحذور لا يرد بناء على انّ موضوع الخمس هو المال الشخصي ، فتدبر جيدا . وثانيا : انّ هذا الوجه لو فرض تماميته فغايته عدم الخمس فيما يملك بالخمس لا الزكاة أو الصدقة المندوبة كما لا يخفى وجهه . السادس - التمسك برواية ابن عبد ربه المتقدمة عن الإمام الرضا ( ع ) ( لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ) « 1 » بدعوى ظهورها في نفي الخمس عما يملكه الشخص من الخمس ، حيث انّ مورده ظاهر في التمليك من قبل الامام ، لأنه عبر في السؤال انّ الإمام الرضا ( ع ) كان قد سرح بصلة إلى أبي ، وظاهر الصلة التمليك . ودعوى : انّ هذا يجعل الرواية أجنبية عن محل البحث ، حيث تكون دليلا على عدم الخمس في صلات الامام وهداياه للاشخاص ، وهذا لا ربط له بالخمس المعطى لمستحقه ، فيكون حكما خاصا بهدايا الإمام ( ع ) « 2 » . مدفوعة : بانّ ظاهر تعبير الإمام ( ع ) ( لا خمس فيما سرح به صاحب الخمس ) اخذ عنوان صاحب الخمس بنحو الموضوعية لا المعرفية إلى ذات الامام - كما هو حال تمام العناوين الواردة في لسان الأدلة - فيكون المعنى انّ ما يدفعه ولي الخمس بما هو ولي للخمس إلى الافراد لا خمس فيه . هذا قصار ما يمكن ان يقرب به دلالة الرواية على المدعى ، الا انه مضافا إلى ما تقدم من المناقشة في سندها بوقوع سهل بن زياد فيه ، واختصاصها بالخمس دون الزكاة والصدقات المندوبة ، لا دلالة فيها على ما ذكر فانّ عنوان صاحب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 2 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 224 .