تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
والزكاة وغيرهما من الصدقات لما يحصل من نفس الصدقات . وفيه : انّ الصدقة بعد تملكها من قبل المستحق بالقبض تخرج عن كونها صدقة وتصبح على حد سائر أمواله الخاصة ، ومن هنا يجوز له دفعها للهاشمي حتى إذا كانت زكاة لأنها حينئذ هدية له - كما ورد التعبير بذلك في قضية رسول اللّه ( ص ) مع الأنصاري الذي قدم له تمر الصدقة - فلا مانع من شمول دليل الخمس لما يتملكه الفقير من الصدقات في طول تملكه لها وخروجها عن كونها صدقة وصيرورتها فائدة شخصية له . نعم هذا الوجه - وكذلك الوجه السابق - يقتضيان عدم الخمس في صورة عدم تمليك المستحق من الخمس أو الزكاة ، كما إذا أبيح لهم التصرف فيه من قبل الحاكم من دون تمليك ، فإنه عندئذ لا يتعلق بها الخمس لعدم الملك ، وذاك امر آخر خارج عن فرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) . وهل يثبت الخمس فيما يشتريه حينئذ بذلك المال مطلقا ، أو لا يثبت فيه مطلقا ، أو يفصل بين ما يشتريه بالذمة ثم يفي ثمنه من ذلك المال فيجب فيه الخمس وبين ما إذا كان الشراء شخصيا فيصبح المشترى بنفسه سهم الإمام ( ع ) أو الخمس ؟ وجوه الصحيح منها هو الأوّل اي ثبوته فيه مطلقا ، لأنّ ما يشتريه بذلك المال يدخل في ملكه ، سواء كان البيع شخصيا أو ذميا بلحاظ الثمن ، حيث لا ولاية للمكلف على الشراء لصاحب الخمس وانما أبيح له ان يتصرف في الخمس بصرفه على نفسه ، فيكون المشترى له على كل حال ولكن بمال الغير الذي أباح له ذلك ، فلا فرق بين الصورتين من ناحية دخول المعوّض في ملك المكلف لا صاحب الخمس ، وعندئذ يصدق عليه انه فائدة له لأنه يملكه بلا أن يكون قد بذل شيئا بإزائه من أمواله . ودعوى : عدم صدق الفائدة عليه بعد ان كان يجب عليه ان يدفع عوضه ولو من السهم الذي أبيح له التصرف فيه .