تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
مدفوعة : بأنه مع فرض عدم التمليك لا محالة يكون المعوّض فائدة له جزما ، إذ لا معنى لفرض عدم صدق الفائدة على العوض والمعوّض معا مع تحقق الملك لأحدهما . وان شئت قلت : ان الإباحة تعني الاذن في الانتفاع والاسترباح بذلك المال ، فيكون المعوّض المشترى به منفعة مجانية وفائدة لا محالة ، فيجب فيه الخمس ، نعم لو اقتصر في الخمس على ما يكون كسبا فقد لا يصدق ذلك على ما يشتريه المكلف بالخمس أيضا وان ملكه . الخامس - دعوى استحالة شمول دليل الخمس لما يملك بالخمس لكونه في طول جعل الخمس وتشريعه ، فيستحيل ان يكون موضوعا لنفسه ، حيث يلزم اخذ الحكم في موضوع نفسه وهو محال . وفيه : أوّلا - ما تقدم في محله من علم الأصول من انحلال القضية الحقيقية إلى قضايا عديدة بعدد الموضوعات التي تتحقق في الخارج ، ولا ضير في أن يكون موضوع بعض تلك القضايا والمجعولات الانحلالية في طول ثبوت بعض المجعولات الأخرى على موضوعاتها الثابتة في المرتبة السابقة ، فلا يلزم تقدم المتأخر لا في عالم المجعول والفعلية لانّ الموقوف عليه الموضوع غير المجعول المترتب على ذلك الموضوع ، ولا في عالم الجعل لانّ المأخوذ فيه ليس الّا المفهوم والعنوان الكلي . بل المحذور هنا أوضح اندفاعا بلحاظ عالم الجعل من بحث حجية الخبر مع الواسطة ، لانّ الحكم وهو ملكية الامام للخمس لم يقع موضوعا لنفسه ليتوهم انه لا يمكن ان يشمل نفسه ، إذ الموضوع خصوص المملوك الشخصي والخمس ليس ملكا شخصيا للامام بل ملك عام لمنصب الإمامة واما ما يملكه الفقير فهو ملك آخر يحصل في طول تمليك الامام له ، وليست هي نفس الملكية المجعولة في دليل الخمس وان كانت متفرعة عليه في عالم الفعلية والانحلال ، نعم