تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الفائدة بالنسبة للمدفوع له ، ولهذا حكم بالخمس في المملوك بالنذر الواجب دفعه أيضا ، والحاصل : ايجاب دفع الفائدة لشخص لا ينافي صدق الفائدة على ما يحصل عليه المدفوع له ، وانما الذي ينافي صدق الفائدة ان يكون تملكه له في قبال تنازله عن بدله أو ما بحكمه كما تقدم في الصداق وعوض الخلع ، بل تقدم انه حتى إذا كان المدفوع له مالكا ومستحقا للمال قهرا كما في النذر الخاص بنحو نذر النتيجة أيضا يصدق في حقه عنوان الفائدة فيجب عليه الخمس ، كيف والمالك في المقام جهة الفقير أو منصب الإمامة ، ويكون الفقير أو السيّد مالكا بالقبض ، فانّه بالنسبة إليه لا ينبغي الاشكال في صدق الفائدة الاختيارية ، لعدم وجوب الدفع إليه بالخصوص ، ولكونه في طول قبضه وتملكه . وثانيا : هذا الوجه لا يتم في الصدقة المندوبة ، لعدم الوجوب أو الاستحقاق فيها كما هو واضح . الثالث - انّ المستفاد من أدلة الخمس اختصاصه بالفائدة والغنيمة الشخصية ، فلا تعم الأموال العامة والضرائب والتي منها ما يستحصل بالخمس والزكاة بل مطلق الصدقات ، وقد يستفاد ذلك أيضا من مرسلة حماد الطويلة بالفحوى ، حيث دلت على عدم الزكاة في الخمس وأموال الوالي . وفيه : انّ هذا انما ينتج عدم تعلق الخمس بها قبل دفعها إلى مستحقيها وتملكهم لها ، لكونها أموالا عامة ، واما بعد القبض والتملك تكون فوائد شخصية لهم لا محالة ، فيتحقق موضوع الخمس في حقها . الرّابع - انّ الخمس نوع زكاة للمال وصدقة ولكنها مخصوصة ببني هاشم على ما يستفاد من بعض الروايات المتقدمة ، وعندئذ يقال بانّ دليل جعل الصدقات والضرائب المالية يكون منصرفا عن شمول نفس الضرائب والصدقات وناظرة إلى غيرها من الأموال ، فلا اطلاق عرفا لأدلة الخمس
كتاب الخمس — صفحة 172 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي