تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ مسألة 51 ] لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وان زاد عن مئونة السنة [ 1 ] .

شرح
وامّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان الشك في أصل كون التركة فائدة أو عوضا عن شيء آخر ، كعوض الخلع والصداق أو الميراث بناء على نفي الخمس فيهما ، أو كونه عوضا عن مال مخمس ، فجريان قاعدة اليد في هذه الصورة أوضح من جريانها في الصورة الأولى ، لعدم احراز سبق ملك الغير هنا أصلا ، كما انّ مقتضى الاستصحاب بقاء ملكيته لتمام الملك ، لانّ الخمس في طول الملك فيثبت انتقاله بتمامه إلى الوارث . هذا ما ينبغي ان يقال في الصور الرئيسية للشك في أداء الميت لخمس ماله ، وربما تكون هناك صور فرعية أخرى تختلف عما تقدم في الحكم ، يمكن استخراج حكمها بالتأمل في ما ذكرناه من النكات ، واللّه الهادي للصواب . [ 1 ] لعل هذا هو المشهور بين المتأخرين ، « 1 » وقد استشكل في ذلك جملة من الاعلام ، « 2 » ويمكن ان يستدل عليه بوجوه : الأوّل - ان يقال بقصور المقتضي وعدم شمول روايات هذا الخمس لما يتملكه الانسان من الخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة ، لعدم صدق الاكتساب عليها ، كما لا يصدق عليها عنوان الهدية أو الجائزة . وفيه : ما تقدم من انّ المستفاد من روايات الباب ثبوت الخمس في كل ما افاده الانسان ، سواء كان تكسبا أو هدية أم لم يكن . الثاني - ان يدّعى عدم صدق الفائدة عليه أو انصرافها عنه ، ولو باعتبار وجوب دفعه شرعا إلى أصحابه واستحقاقهم له . وفيه : أوّلا - المنع عن ذلك ، فانّ مجرد وجوب الدفع إلى المستحق لا ينافي صدق
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء ، ص 359 . ( 2 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 222 ، وكتاب الخمس والأنفال ، ص 178 .