. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إليه .
واما الصورة الثانية : وهي ما إذا كان يعلم بعدم دفعه لخمس المال ولكن يشك في سقوطه عن المال نتيجة صيرورته مئونة له قبل موته ، كما إذا احتملنا كون الدار التي له مسكنه أو السجاد الذي تركه كانت مئونته فمات عنه وهو في مئونته ، أو كانت مئونته سابقا - بناء على ما سيأتي من سقوط الخمس بذلك وان خرج عن المئونة في حياته - ففي هذه الصورة ينبغي التفصيل بين ما إذا كان المال من أرباح سنيه السابقة ، أو من أرباح سنيه التي مات فيها ، ففي الأول يحكم بانّه ملكه بتمامه ، إذ لو لم يكن قد صرفه في مئونة سنته السابقة كانت يده عليه يد عدوان وغصب وهو خلف حجية اليد وكاشفيتها عن الملك وصحة وضع اليد على المال ، واما في الثاني فلا وجه للحكم بالملك بعد ما عرفت من انّ يد صاحب المال في أثناء السنة لا تكشف عن الملك ، لكون صاحبها مأذونا في التصرف في الخمس أثناء السنة .
وان شئت قلت : منشأ الشك في الملك وعدمه هنا لا يرتبط بوضع اليد والتصرف المالكي في المال ، وانما يرتبط بحيثية أخرى أجنبية عن وضع اليد وهي الصرف في المئونة ، فلا بد من الرجوع إلى سائر القواعد ، وحينئذ إذا قلنا بانّ الخمس يتعلق بكل فائدة منذ ظهورها غاية الأمر أبيح صرفها في المئونة وتملكها بقاء بذلك ، أو قيل بانّ الموضوع مركب من جزءين الفائدة وان لا يصرف في المئونة خلال السنة جرى الاستصحاب المثبت لوجوب اخراج الخمس من ذلك المال ، لاحراز الفائدة بالوجدان وعدم الصرف في المئونة بالتعبد ، وامّا ان قيل بانّ موضوع الخمس الفائدة الفاضلة عن مئونة السنة الذي هو أمر وجودي جرى استصحاب عدم كونه فاضلا عن مئونته ولو بنحو العدم الأزلي ، فينفى وجوب الخمس وتعلقه به ، بل يجري أيضا استصحاب بقاء ملكه لتمام المال ، لانّ الخمس في طول الملك كما تقدم .