. . . . . . . . . .
شرح
الغير وانه كانت عارية عنده ، فانّ الحالة السابقة في ذلك غالبا عدم كونه ملكا له ، فلو لم تكن يد الميت حين موته حجة كان مقتضى الأصل المذكور عدم انتقاله إلى الورثة وهو معلوم البطلان ، ومن الواضح انه لا فرق في احتمال كون التركة ملكا لغير الميت بين مالك ومالك ، فكما ينفى احتمال كونها لزيد مثلا بقاعدة اليد كذلك ينفى كونها لصاحب الخمس والزكاة بها أيضا ولعله لهذا ارتكز عند مثل المصنف ( قدّس سرّه ) الحكم بانتقال التركة بتمامها إلى الوارث ، وان كان استناده في تخريجه إلى قاعدة التجاوز واصالة الصحة غير فني .
وهكذا يتضح : انّ الصحيح في هذه الصورة الحكم بعدم اخراج الخمس من التركة تمسكا بقاعدة اليد الا في حالتين .
الأولى - ان لا يكون المال تحت يد الميت ، كما إذا كان ماله عند شخص آخر بان حصلت له أرباح مثلا عند شخص آخر ولا ندري هل دفع خمسها أم لم يدفعه ولم يكن المال بعد قد وقع تحت يده ، فانّ الحكم بملكيته لتمام المال في مثل هذه الحالة لا وجه له ، بل يجري استصحاب بقاء خمسه متعلقا لحق أو ملك أصحابه ، فيجب اخراجه منه .
الثانية - أن يكون موته في أثناء سنة الربح ، فإنه في مثل ذلك حتى إذا احتملنا دفعه لخمسه لا يمكن التمسك بقاعدة اليد لا ثبات ملكيته لتمام المال ، اما لانتفاء الغلبة وكاشفية اليد عن ملكية خمسه في هذه الحالة حيث أجيز لصاحب الربح تأجيل دفع خمسه إلى آخر السنة ، أو لثبوت الولاية على وضع اليد والتصرف في الخمس في مدة السنة ، فلا تكون اليد متمحضة في الملك نظير يد من يعلم بوجود أموال الغير عنده كيد المراجع مثلا على ما لديهم من الأموال والحقوق الشرعية ، لا تكون أمارة على الملك الشخصي لهم وهذا واضح عرفا وعقلائيا ، نعم إذا احتملنا ان يكون المال من أموال سنته التي مات فيها أو من أرباح سنته السابقة وقد دفع خمسه فلا يبعد الحكم بجريان قاعدة اليد