تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
ورد في بعض روايات هذه القاعدة التعبير بجواز الشهادة على انّ المال له بمجرد رؤيته بيده ، فلا وجه لدعوى قصور مقتضى الحجية من هذه النواحي . الخامس : انّ قاعدة اليد لا تثبت سقوط الواجب المالي عن ذمة الميّت ، لأنه مترتب على الأداء ، وهو لا يثبت بقاعدة اليد ، إذ حجيتها ليست بأكثر من اثبات الملك لصاحبها ، فيجري استصحاب بقاء الوجوب المحرز ثبوته حدوثا ، فيترتب عليه وجوب اخراجه من التركة ، حيث انّ الواجبات المالية ثبت في محله وجوب اخراجها من أصل التركة . وفيه : أوّلا : انّ هذا في غير وجوب الحج غير تام ، فانّ اخراج الخمس والزكاة من التركة انما يكون على أساس الحكم الوضعي بملك جهة الفقير أو صاحب الخمس للعين الزكوية أو الفائدة بنحو الشركة على تقدير بقائها ، وكذلك اشتغال ذمة الميت بقيمتهما على تقدير الاتلاف فيكون مدينا لأصحابهما ، وشيء من ذلك لا يثبت باستصحاب بقاء الوجوب عليه إلى حين موته الّا بنحو الأصل المثبت . وثانيا : لو فرض حجية الأصل المثبت وجريان هذا الاستصحاب كان محكوما لقاعدة اليد المثبتة ملكيته لتمام العين ، كما هو واضح . السادس - انّ قاعدة اليد انما تثبت الملك لتمام التركة ، وهو لا ينافي تعلق الخمس أو الزكاة بها ، بناء على انّ تعلقهما بنحو الحق كحق الرهانة . وفيه : مضافا إلى بطلان المبنى ، وانّ الصحيح كونهما بنحو الشركة في المال أو المالية على ما سوف يأتي ، انّ قاعدة اليد كما تثبت أصل الملك تثبت أيضا كونه ملكا طلقا ، ولهذا يجوز المعاوضة عليه . وهكذا يتضح : انه لا وجه فني يمنع عن التمسك بقاعدة اليد في المقام لاثبات انّ التركة بتمامها ملك للميت فتنتقل إلى الورثة ، كيف ولولا قاعدة اليد لما أمكن اثبات الإرث كلما احتملنا ان يكون شيء مما تركه الميت راجعا إلى
كتاب الخمس — صفحة 168 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي